تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وعلى هذا لم تكن الأجسام مشتركة في معنى الجسم ولم يكن اختلافها بالصور والفصول ، بل كانت اشتراكها في لفظ الجسم واختلافها في معناه ؛ وهذا خلاف الفرض وبديهة العقل . فهيولى الأجسام كلّها حقيقة واحدة وشخص واحد بالذات . إذ الجسم - من حيث هو مادّة - شخص واحد ، وشخصيته تكون بهيولاه . فهيولاه شخص واحد بالذات وكثير بالأجزاء والأنواع والأشخاص بتبعية الجسم . لأنّه لمّا كان مكمّما بالذات كان كثيرا بالأجزاء بالذات ، وكثرته بالأجزاء لمّا كان بحلول الصور فيه كان كثيرا بالأنواع والأشخاص بالذات . وبكثرته « 1 » هذه يتكثّر الهيولى والصورة الجسمية أيضا . فهيولى الأجسام واحدة بحقيقتها وشخصيتها وكثيرة بالأجزاء والأنواع والأشخاص بتبعية الجسم ؛ والجسم كثير بالأجزاء والأنواع والأشخاص بالذات / 70
B
35 / وواحد بالشخص بتبعية الهيولى . والصورة الجسمية أيضا واحدة بالهيولى وكثيرة بالجسم ؛ وهي في نفسها ليست بواحدة ولا كثيرة . وكذا المقدار يكون واحدا بوحدة الجسم وكثيرا بكثرته ، مع أنّ الجسم كثير بالذات بمعروضيته وموضوعيته إيّاه . لأنّ الصور والأعراض لم تكن « 2 » موصوفة ومعروضة لأمر بالذات ، كما علمت مرارا .
هامش
( 1 ) . ( ج ) : تكثره .
( 2 ) . ( ج ) : لم يكن .