الأين والوضع والفعل والانفعال ومتى وله .
فالعرض أيضا ينحصر في تسعة مقولات .
اعلم : أنّ الموجود ليس بجنس للجوهر والعرض . لأنّ الجنس يكون مقوّما لماهيّة أنواعه ، وأنواعه به هو ما هو بالذات ؛ والموجود لا يكون كذلك بالنسبة إلى الجوهر والعرض . لأنّه يقال عليهما بأمر خارج عن ماهيّتهما .
وكذلك العرض ليس بجنس لما يقال عليه . لأنّه بسبب أمر خارج وهو الفاعل والموضوع ؛ والجنس ليس كذلك لأنّه يقال على ما يقال بذاته ، وما يقال عليه الجنس كان هو بذاته لا بأمر خارج عن ذاته .
ووجود الجوهر ومقولات العرض بيّن بنفسه لا يحتاج إلى البيان . إذ لا شكّ في وجود / 50
B
25 / الأشياء .
ولا شكّ أيضا في أنّ الشيء بالمعنى البديهي إمّا جوهر وإمّا عرض ؛ والأشياء بأسرها ليست بجواهر . إذ الأمور النسبية موجودة بالضرورة ؛ ولا شكّ في عرضيتها .
وليست أيضا بأعراض . لأنّها لم تكن « 1 » بلا موضوع ، والموضوع جوهر بالضرورة .
فبعض الأشياء جوهر وبعضها عرض ، وكلّ ما كان وجوده في أمر ولا وجود له سوى ذلك ولا يحصل منه بوجوده فيه نوع طبيعي ، فهو عرض ؛ وما لا يكون كذلك فهو جوهر .
وأمّا التي ماهيّتها هي النسبة إلى الغير ولا ماهيّة لها سوى تلك فهو عرض بالضرورة ؛ ولا شكّ في عرضيتها . إذ النسبة لا قوام لها بذاتها ، ولا يحصل ممّا يقيم بإقامتها نوع طبيعي .
والكمّ والكيف أيضا عرض . إذ الجسم يتبدّل في كلّ واحد منهما ولا يتبدّل نوعيته ولا شخصيته ، « 2 » بل هو باق بنوعه وشخصه « 3 » . فلا واحد منهما جسم ولا جزء جسم
هامش
( 1 ) . ( د ) : لم يكن .
( 2 ) . ( ج ) : لا يتبدل في نوعيه وشخصية .
( 3 ) . ( ج ) : بشخصه