حتّى يكون الجوهر بانضمام ذلك الأمر أو بحلوله فيه عقلا .
وما يتعيّن بقابله فكأجناس الأعراض والجنس من الجوهر الذي يتركّب من المادّة والصورة . فإنّ الأعراض لمّا كان فاعلها الطبايع والصور وهما يتعيّنان بقابلهما ، فالأعراض أيضا يتعيّن بقابلها وموضوعها .
والجنس الذي يتركّب من المادّة والصورة أيضا يتعيّن بقابله . لأنّه من جهة الهيولى يصير مادّة للصور ؛ / 48
B
24 / وبحلولها فيه يصير ذلك الجنس من حيث هو جنس نوعا لا من حيث هو مادّة . لأنّه من تلك الجهة « 1 » جزئي حقيقي ولا يمكن أن يتكثّر بالأشخاص فضلا عن الأنواع ، كما سنبيّن في موضعه إن شاء اللّه تعالى .
فالجنس الذي يكون مركّبا من الهيولى والصورة - سواء كان بسيطا أو مركّبا - يتعيّن ويتنوّع أيضا بعلّته القابلة « 2 » .
بالجملة : كلّ جنس من الأجناس - سواء كان جوهرا أو عرضا ، مجرّدا كان أو مادّيا ، بسيطا كان أو مركّبا - لمّا لم يمكن أن يتعيّن ويتنوّع بذاته لا بحلول أمر فيه من خارج ولا بما لا يكون فاعلا أو قابلا له وجب أن يتعيّن ويتنوّع إمّا بفاعله أو بقابله .
وكذلك كلّ نوع من الأنواع يجب أن يتعيّن ويتشخّص إمّا بفاعله أو بقابله ، كما علمت في الجنس .
هامش
( 1 ) . ( ج ) : الحيثية .
( 2 ) . ( ج ) : القابلية .