فصل في تقسيم الموجود إلى الجوهر والعرض
فنقول : الموجود بالنظر إلى ذاته إمّا أن يحتاج إلى الموضوع أم لا . والمراد بالموضوع محلّ لا يتحصّل منه بحلول ما حلّ فيه نوع طبيعي . الأوّل هو العرض والثاني هو الجوهر .
والجوهر إمّا أن يكون بذاته محلّا لجوهر آخر أم لا . الأوّل هو الهيولى ، والثاني إمّا أن يكون بذاته حالّا في جوهر آخر أوليس بحالّ . / 49
A
25 / الأوّل هو الصورة ، والثاني إمّا أن يكون فعله بذاته في محلّ أو لا . الأوّل هو النفس ، والثاني هو العقل .
فالجوهر أوّلا على أربعة أقسام :
[ 1 . ] العقل [ 2 . ] والنفس [ 3 . ] والهيولى [ 4 . ] والصورة .
والجسم يحصل من الهيولى والصورة ثانيا ، كما يلوح في موضعه ، إن شاء اللّه تعالى .
والعرض إمّا أن تكون ماهيّته « 1 » هي النسبة إلى الغير أو لا . الثاني هو الكمّ والكيف ؛ والأوّل إمّا أن تكون ماهيّة الغير أيضا هي النسبة إليه أم لا . الأوّل هو المضاف ، والثاني هو
هامش
( 1 ) . ( د ) : ماهية .