تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بالضرورة . وليسا أيضا بعقل ونفس بالبديهة . فهما عرض بالضرورة . بالجملة : الكمّ والكيف تكون في كلّ واحد منهما حركة ، والجوهر لا تكون فيه حركة بالضرورة . فليس ولا واحد منهما جوهرا بالضرورة ، ولا واحد من الأجناس يمكن أن / 51
A
26 / يكون نوعه جوهرا ونوعه عرضا . لأنّه في نفسه يجب أن لا يكون جوهرا ولا عرضا ، والموجود بالذات لا يمكن أن لا يكون جوهرا ولا عرضا . لأنّ « 1 » قسمته بهما قسمة عقلية ولا منزلة بينهما ضرورة . ولكلّ واحد من المقولات خاصّة يمتاز بها عن غيرها ، كما ذكر في قاطيغورياس . وتبيّن وجود خاصّة كلّ مقولة باستقراء جزئياتها . مثلا : باستقراء جزئيات الجوهر يتبيّن أنّ الواحد بالشخص منه قابل للمتضادّات ولا واحد من المقولات كذلك . وباستقراء جزئيات الكمّ يتبيّن « 2 » أنّ المساواة « 3 » واللامساواة « 4 » من خاصّته ، وما كان مساويا أو لا مساويا يكون بسببه . وبملاحظة جزئيات الكيف يلوح أنّ الشبيه واللاشبيه من خاصّته ، وما كان شبيها أو لا شبيها يكون بسببه . وكذلك خواصّ ساير المقولات يظهر بملاحظة جزئياتها . والجوهر - كما قلنا - ينقسم أوّلا على أربعة أقسام : [ 1 . ] العقل [ 2 . ] والنفس [ 3 . ] والهيولى [ 4 . ] والصورة . وعلينا إثبات كلّ واحد منها في موضعه ، بعون اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . ( د ) : لا .
( 2 ) . ( د ) : تبيّن .
( 3 ) . ( د ) : المساواة .
( 4 ) . ( د ) : اللامساوات .