فرع إمكان اشتراطه بشئ أو عدمه ، وما لا يمكن أن يشترط بشئ أو بعدمه لم يكن « 1 » لا به شرط أيضا بالقياس إلى وجود الشرط وعدمه بالضرورة .
فهذا الاعتبار أيضا يكون بالذات للجسم بالقياس إلى الصور والأعراض ولما سواه « 2 » بالعرض .
بالجملة : تلك الاعتبارات قد كانت للماهيّة التي يمكن أن يقترن بها شئ على طريق الحلول والعروض حتّى يمكن أن يؤخذ به شرط وجوده وبه شرط عدمه ولا بشرطهما جميعا ؛ وما يمكن أن يقترن به شئ على ذلك الطريق هو الجسم . لأنّ له بالذات قوّة القبول « 3 » من جهة الهيولى . فتلك الاعتبارات قد كانت للجسم بالذات ولما عداه - من الجسمانيات والمجرّدات - بالعرض . فإنّها بذواتها غير قابلة لأن يقترن بها شئ حتّى يجوز أن تكون مأخوذة به شرط وجوده وبه شرط عدمه ولا بشرطهما جميعا ؛ وإن اقترن بها شئ فباعتبار نسبتها إلى الجسم وتعلّقها به .
اعلم : أنّ الجنس لا يمكن أن يتعيّن ويصير نوعا بذاته لا بأمر خارج عن ذاته ؛ والنوع أيضا ليس بممكن أن يتعيّن ويصير شخصا بذاته لا بأمر خارج / 45
A
23 / عن ذاته .
لأنّه لو تعيّن بذاته لا بأمر خارج كان ذلك التعيّن عرضا ذاتيا له ومساويا له في العموم والخصوص لا فصلا منوّعا ومقسّما ، ولا يصير به نوعا خاصّا بل يكون باقيا مع ذلك على ما كان بعمومه وإبهامه ؛ وهذا خلاف ما فرض .
وأيضا : على ذلك التقدير لا يمكن أن يكون غير هذا وخلافه ؛ فلا يكون حينئذ جنسا ، وقد فرض أنّه جنس . هذا خلف لا يمكن .
وكذلك حال النوع مع ما صار به شخصا .
ولا يمكن أيضا أن يتعيّن ويصير نوعا بحلول أمر فيه من خارج . إذ الجنس من حيث هو جنس لا يكون مادّة ومحلّا لأمر حتّى يتعيّن بحلوله فيه ويصير نوعا .
والجنس الذي كان مركّبا من الهيولى والصورة هو من جهة هيولاه يكون مادّة
هامش
( 1 ) . ( د ) : يمكن .
( 2 ) . ( د ) : سواء .
( 3 ) . ( ج ) : - لأنّ له بالذات قوّة القبول .