تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
والجنس من حيث هو جنس ليس بمادّة . إذ الجنس بما هو جنس يجب أن لا يكون متعيّنا ، والمادّة بما هي مادّة يجب أن يكون متعيّنة ومتشخّصة . والفصل أيضا ليس بصورة . لأنّ الفصل هو الجنس بالذات - كما علمت - والصورة ليست بجنس ولا بمادّة بالذات ، كما سنحقّق بعد . وليس كلّ ماهيّة يمكن فيها أن تكون مادّة للصور « 1 » وموضوعا للأعراض ، بل التي يمكن فيها ذلك هي الهيولى ؛ وما يتركّب من الهيولى والصورة / 43
A
22 / فإنّه يكون باعتبار الهيولى قابلا للصور والأعراض ، والتي ليست بهيولى ولا مركّبة من الهيولى والصورة لم تكن إلّا صورة فقط . والصورة لا يمكن أن تكون مادّة بجهة من الجهات ولا مركّبة عنها . إذ ليست فيها قوّة قبول مطلقا إلّا للوجود ، كالجواهر المجرّدة وأجناس الأعراض وأنواعها . فإنّ الجواهر المجرّدة صور قائمة « 2 » بذواتها والأعراض صور قائمة « 3 » بموضوعاتها ، والصورة مطلقا لم تكن مادّة ولا مركّبة عنها بالضرورة . فاعتبار به شرط لا في الماهيّات المجرّدة وفي أجناس الأعراض وأنواعها لا صورة له . فلا صورة لهذا الاعتبار إلّا في الجسم وأجناسه وأنواعه بالقياس إلى الصور وما يشاكلها . وكذلك به شرط الشيء معقول في ماهيّة أمكن أن يقترن بها شئ لو اخذت مع ذلك الشيء كانت به شرط شئ وإن اخذت مع عدمه كانت به شرط لا . والتي يمكن أن يقترن بها شئ « 4 » ليست إلّا الهيولى وماهيّة الجسم . لأنّ فيها قوّة قبول شئ باعتبار الهيولى . فاعتبار به شرط الشيء أيضا لا حقيقة له إلّا في الجسم وأنواعه بالنسبة إلى الصور « 5 » والأعراض من جهة الهيولى . وما لا يمكن فيه / 44
B
22 / ذلك الاعتبار إن لم يكن لا به شرط أيضا . لأنّ كونه كذلك
هامش
( 1 ) . ( د ) : للصورة .
( 2 ) . ( ج ) : قائمه .
( 3 ) . ( ج ) : قائمه .
( 4 ) . ( ج ) : - شئ .
( 5 ) . ( د ) : الصورة .