يوجد الحيوان في الزنجي ، لكنّه موجود في الزنجي ، فهو موجود في الإنسان .
وموضع آخر ممّا يكون المحمول في الشرطيّ مختلفا والموضوع مختلفا : إن لم يوجد الجنس في موضوع شأنه أن يوجد فيه ، لم يوجد فصل ذلك الجنس أو غيره من النسب المتعلّقة به في جزئي ذلك الموضوع ، ثمّ يستثنى بمقابل التالي ، فينتج مقابل المقدّم على ما تقدّم مثاله في المقدّمة الكبرى الجزئيّة المستعملة في الموادّ : إن لم يوجد الحيوان في الإنسان لم يوجد الحسّاس أو سائر النسب المشتركة للحيوان في الزنجي ، لكنّ الحسّاس أو سائر النسب موجودة في الزنجي ، فالحيوان موجود في الإنسان .
فهذه هي المواضع الذاتيّة المقدّمة من الوجود بالوجود ، وهي إمّا ممّا يوجد الوضع فيها بوجود شيء آخر ، كان الوضع إيجابا أو سلبا ، وإمّا أن يوجد شيء آخر بوجود الوضع المقابل إيجابا أو سلبا . وبيّن أن تأتلف هذه كلّها من النسب الستّ « 1 » التي هي الحدّ والرسم والجنس والفصل والخاصّة والعرض ، وكيف يكون الموضوع فيها مختلفا والمحمول مختلفا .
26 . وأمّا المواضع الذاتيّة المؤلّفة من الارتفاع بالارتفاع ، فهي إمّا ممّا يكون فيه الوضع مرتفعا بارتفاع شيء آخر ، كان الوضع إيجابا أو سلبا ، ويستثنى فيها كلّها المقدّم وينتج الوضع المفروض ، إيجابا كان أو سلبا ، وإمّا ممّا يكون فيها شيء آخر يرتفع بارتفاع الوضع ، إيجابا كان أو سلبا ، ويستثنى فيها كلّها بمقابل التالي ، فينتج مقابل المقدّم ، وهو مقابل الوضع المفروض ليبطل منها الموضع إيجابا كان أو سلبا ، ويأتلف الذاتيّ منها من النسب الستّ على عدّة مواضع الوجود بالوجود في أعيانها . / من ذلك بعض مواضع الجنس لينزّل به على سائرها ممّا يستثنى فيه المقدّم ، وهما صنفان عاليان ، أحدهما إن ارتفع جنس ما من موضوع شأنه أن يرتفع عنه ، ارتفع عن ذلك الموضوع صفات ذلك الجنس المساوية له أو التي هي أخصّ منها في تركيب المطلوبات في الموضوع . ومن شأنه في الجزئي من هذا الموضع ، وهي المقدّمة الكبرى المأخوذة في الموادّ أن يكون المطلوب : هل يرتفع
هامش
( 1 ) في الأصل : الستّة .