تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الحسّاس في النبات . لكنّ الحسّاس ليس بموجود في النبات ، فالحيوان ليس بموجود في النبات ، فيبطل الحيوان موجود في النبات ، وكذلك سائرها . وموضع آخر ممّا يكون المحمول في الشرطيّ واحدا والموضوع مختلفا : إن وجد الحيوان في النبات وجد الحيوان في الشجر ، لكنّه غير موجود في الشجر ، فهو غير موجود في النبات . وموضع هذا العامّ : إن وجد الجنس أو غيره من النسب موضوعا فيما ليس شأنه أن يوجد فيه ، فذلك الجنس عينه موجود في جزئيّات ذلك الموضوع . ويستثنى بمقابل الثاني ، فينتج مقابل المقدّم على ما ذكرنا . وموضع آخر ممّا يكون المحمول في الشرطيّ مختلفا والموضوع مختلفا في المقدّمة الجزئيّة : إن وجد الحيوان في النبات وجد الحسّاس في الشجر ، لكنّ الحسّاس في الشجر غير موجود ، فالحيوان في النبات غير موجود . والموضع العامّ لهذا : إن وجد جنس أو غيره من النسب في موضوع ليس شأنه أن يوجد فيه ، ففصل ذلك الجنس أو سائر ما ينسب إليه موجود في جزئيّات ذلك الموضوع الذي يظهر أنّه ليس موجودا فيه ، ثمّ يستثنى بمقابل الثاني ، فينتج مقابل المقدّم ، فيبطل به الوضع المفروض . 25 . وأمّا المواضع المستعملة في إبطال الموضع المفروض الذي يكون الموضع المفروض فيها تاليا مقدّما ويبطل ، / فبأن يستثنى بمقابل القضايا . مثال ذلك مواضع في الجنس : إن لم يوجد مشتركا في موضع شأنه أن يوجد فيه ولم يوجد فصل ذلك الجنس أو غير ذلك من النسب المتعلّقة به في ذلك الموضع التالي ولم يستثن بمقابل التالي ، وهو الوجود في المطلوب ، ينتج مقابل الوضع المفروض ، وهو وجود الجنس في الموضوع المفروض . ومثاله في المقدّمات الجزئيّة لهذا الموضع : إن لم يوجد الحيوان في الحسّاس ، لكنّ الحسّاس موجود في الإنسان ، فالحيوان موجود في الإنسان . وموضع آخر ممّا يكون المحمول في الشرطيّ واحدا والموضوع مختلفا : إن لم يوجد الجنس في موضوع شأنه أن يوجد فيه ، لم يوجد ذلك الجنس في جزئيّات ذلك الموضوع ، ثمّ يستثنى بمقابل التالي ، فينتج مقابل المقدّم على نحو ما تقدّم . ومثاله من المقدّمة الكبرى الجزئيّة لهذا الموضع : إن لم يوجد الحيوان في الإنسان لم