الموجب يستثنى ( فيها ) كلّها المقدّم موجبا وينتج التالي موجبا . وأمّا مواضع الوجود المستعملة في إثبات السلب ويستثنى فيها المقدّم ، فتنتج الوضع سالبا ، فإنّ الشرطيّة تأتلف من مقدّمتين سالبتين يكون المحمول فيهما أحد النسب الستّ ، ويكون الموضوع ما لا يوجد فيه شيء من هذه النسب . مثال ذلك في الجنس قولنا : إن وجد الجنس مسلوبا عن موضع ما ، فجميع ما يوجد منسوبا إلى الجنس مسلوب عن ذلك الموضوع . وجزئيّ هذا الموضع الذي يستعمل مقدّمة كبرى :
إن وجد الحيوان مسلوبا عن النبات ، وجد الحسّاس مسلوبا عن النخلة ، وموضع هذا : إن وجد الفصل مسلوبا عن شيء ، وجد ذلك الفصل مسلوبا عن جزئيّات ذلك الشيء . وكذلك قولنا : إن وجد الحيوان مسلوبا عن / النبات وجد الحسّاس مسلوبا عن النخلة . وموضع هذا : إن وجد الجنس مسلوبا عن شيء ، وجد فصل الجنس مسلوبا عن جزئيّات ذلك الشيء . ويأتلف من هذا مواضع على عدّة المواضع المتقدّمة .
24 . وأمّا المواضع التي إذا فرض الموضع متقدّما وجد بوجوده مقدّمة لها ، فهذا لا يمكن أن تستثنى فيه المقدّمة لأنّه الوضع المفروض ، وإنّما تستثنى في مقابل « 1 » التالي فيما يصدق ، فينتج أبدا مقابل الوضع المفروض . وهذا الجزء المعروف إنّما هو المطلوب . فإن كان الوضع المفروض موجبا صار سالبا ، وإن كان سالبا صار موجبا . وهذا أيضا تكون المحمولات فيه إحدى النسب الست « 2 » المستعملة في التعليم وما يتعلّق بكلّ نسبة منها ، كقولنا فيما يكون الوضع المفروض المقدّم فيه خافيا فيظهر وينتج مقابله . من ذلك مواضع الجنس إن كان جنس ما موجودا فيما ليس شأنه أن يوجد فيه ، وهذا يكون الموضع المطلوب . فحدّ ذلك الجنس أو فصله أو خاصّته موجود في ذلك الموضوع ، ثمّ يستثنى مقابل التالي وينتج مقابله ، وهو مقابل الوضع المفروض ، فيبطل به الوضع المفروض .
ومثال المقدّمة الكبرى الجزئيّة لهذا الموضع المستعملة في الموادّ قولنا : إن وجد الحيوان في النبات ، وجد الجسم المتغذّي الحسّاس في النبات ، أو وجد
هامش
( 1 ) غير واضحة .
( 2 ) في الأصل : الستّة .