تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والمحمول مختلف . أمّا المواضع التي المحمول منها واحد من هذه الست والموضوع مختلف ، فهو ما يكون فيه المحمول واحدا من هذه النسب ، ويكون موضوع اللازم جزئيّا لموضوع اللازم عنه . من ذلك في الجنس ، بوجود الجنس في نوعه يوجد في نوع نوعه وفي نوع نوع نوعه ، وبوجود الحدّ في المحدود يوجد في جزئيّات المحدود . ويأتلف القياس فيها : بوجود الجنس في نوعه يوجد في نوع نوعه ، لكنّه موجود في نوعه فهو موجود في نوع نوعه . وكذلك يأتلف من كلّ واحد من الست . 18 . وأمّا المواضع من الشرطيّ الذي يكون فيها المحمول مختلفا والموضوع مختلفا فهو أن يكون موضوع اللازم جزئيّ موضوع اللازم عنه ويكون محمول اللازم أحد الأشياء المنسوبة إلى محمول اللازم عنه . ويأتلف القياس : إن وجد الجنس في نوعه ، وجد جنس الجنس في نوع نوعه . وكذلك إن وجد حدّ الجنس في نوعه وجد حدّ الجنس في نوع نوعه ، وكذلك إن وجد رسم الجنس أو خاصّة الجنس . وكذلك إذا أخذ الحدّ فألّفنا القياس : إن وجد الحدّ في المحدود وجد جزءا حدّ الحدّ في جزئي المحدود . وكذلك الفصل إن وجد الفصل في موضوع ما ، وجد جنس الفصل أو حدّه أو رسمه أو فصله أو خاصّته أو عرضه في جزئي ذلك الموضوع . ومثال ذلك في الكبرى المأخوذة في الموادّ التي تكون جزئيّة « 1 » للموضوع من جهة المحمول والموضوع : إن وجد الحيوان في الإنسان وجد الحسّاس في الزنجي ، وإن وجد الحسّاس في الحيوان وجد الإدراك في النملة . هذه الكبرى جزئيّة للموضع الذي تأليفه : إن وجد الفصل في موضوعه وجد جنس الفصل لجزئي موضوعه . وأمّا مواضع الشرطيّة التي تشترك مع المقدّمة الكبرى المستعملة في قياس قياس بجزء ، وتختلف بجزء ، فهي المواضع التي فيها الاشتراك بالمقدّمة المستثناة ، وتختلف بالآخر ، لأنّ المقدّمة المستثناة نظيرة الحدّ الأوسط الذي يؤخذ في القياس الحمليّ وتشترك فيه المواضع بالمقدّمة الكبرى .
هامش
( 1 ) في الأصل : جزئيّا .