تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الإلزام من القول ، وبظهورها ولزومها دخلت في حدّ أبي نصر . وبيّن أنّ الظاهرة أوّلا هي الصغرى . ومواضع السلب في إنتاج الكليّات على عدّة الأمور الأربعة المستعملة في التعليم ، لأنّها كلّها تأتلف منها أقيسة في الضرب الثاني من الشكل الثاني . مثال ذلك في الجنس : جنس محمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب ، هي المقدّمة الصغرى الظاهرة ، فإذا ألّف القياس ظهرت الكبرى . فيأتلف القياس : جنس محمول المطلوب موجود في محمول المطلوب ، وهو بعينه / مسلوب عن موضوع المطلوب ، كما وجدنا أوّلا . فينتج : محمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب . 20 . والجزئيّات المأخوذة في الموادّ والحيوان موجودة في الإنسان ، والحيوان مسلوب عن كلّ حجر ، فالإنسان مسلوب عن كلّ حجر . وبيّن أنّ الكبرى ، وهي الحيوان موجود في الإنسان ، جزئيّة ، لقولنا : جنس محمول المطلوب محمول على محمول المطلوب وموجود في محمول المطلوب ، وما ينتج عن هذه المواضع المأخوذة بطريق التركيب للجزئيّات ، فقد ذكرها أبو نصر . والمواضع المأخوذة بطريق التحديد فبينّة ممّا تقدّم ، وهو أن يؤخذ الجزء حدّا أوسط ، أو أجزاء الحدّ أو أجزاء أجزاء الحدّ . وكذلك ألزمهم إمّا أن يؤخذ حدّ الموضوع فتظهر المقدّمة الكبرى وتستخرج الصغرى باللزوم ، ويؤلّف القياس بوجوده على نحو ما تقدّم ، وإمّا أن يؤخذ حدّ المحمول في الموضوع ، فتظهر الصغرى وتستخرج الكبرى باللزوم ، ويؤلّف القياس بوجودها على نحو ما تقدّم ، وتؤلّف منها المواضع التي تعمّ المحمول والموضوع ، والمواضع التي تعمّ المحمول فقط في الإيجاب والسلب على نحو ما تقدّم . ويجب أن تؤخذ في أجزاء التحديد الأسباب الأربعة على الأنحاء التي ذكرناها في كتاب « البرهان » « 1 » . 21 . والمواضع المأخوذة بطريق اللزوم على عدد المواضع الباقية من كتاب « التحليل » ، ويشتمل كلّ موضع منها على عدّة مواضع . وبكلّ واحد منها ارتباط
هامش
( 1 ) راجع تعاليق ابن باجه على كتاب البرهان للفارابي ، في الأبحاث ، العدد 27 ، 1978 - 1979 ، ص 36 وما بعدها .