تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
خاصّته أو عرضا له غير مفارق ، ثمّ ننظر هل يوجد محمول المطلوب في جميع شيء شيء من هذه » « 1 » أو يسلب عنه ؟ فوجود المحمول في جنس الموضوع موضع للإثبات وفصله عنه موجب للإبطال ، وكذلك في الثلاثة الباقية . وذلك بأن يؤخذ واحد من هذه الأمور المستعملة في التعليم حدّا أوسط ، ويؤخذ موضوعا للكبرى ومحمولا للصغرى ، ويكون الموضع المأخوذ فيه الجنس محمول المطلوب موجودا في جنس موضوع المطلوب . هذه مقدّمة كبرى عامّة موجودة بالفعل تلزم عنها الصغرى في القياس ، لأنّ الصغرى موجودة في قوله : « في جنس موضوع المطلوب » إذا ركّب تركيب إخبار ، فقيل : جنس موضوع المطلوب موجود في المطلوب ، فيأتلف القياس العامّ : محمول المطلوب موجود في جنس موضوع المطلوب ، وجنس موضوع المطلوب موجود في موضوع المطلوب . النتيجة : فمحمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب . وفي السلب محمول المطلوب مسلوب عن جنس المطلوب ، وجنس موضوع المطلوب موجود في موضوع المطلوب . النتيجة : فمحمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب . وهذا الموضع تعمّ كبراه الكبرى المستعملة في قياس قياس بالمحمول والموضوع . مثال ذلك في القياس الجزئيّ : الحسّاس موجود في الحيوان ، والحيوان موجود في الإنسان ، فالمحمول الذي هو الحسّاس موجود في الحيوان الذي هو جنس الموضوع الذي هو الإنسان . والكبرى من القضيّة وهي قولنا : الحسّاس ، وهو محمول المطلوب موجود في الحيوان ، وهو جنس موضوع المطلوب ، جزئيّة ، لقولنا : محمول المطلوب موجود في جنس موضوع المطلوب ، والصغرى ، وهي قولنا : والحيوان هو جنس موضوع المطلوب موجود في الإنسان ، جزئيّة لقولنا : جنس موضوع المطلوب موجود في موضوع المطلوب . والقياس جزئيّ للقياس العامّ ، وكذل في السلب ، وكذلك في الثلاثة الباقية . 19 . والموضع الذي يعمّ لجهة المحمول فقط ، فهو : محمول المطلوب موجود في جنس الإنسان الذي هو حيوان . وكذلك كلّ محمول يطلب في الحيوان فواحد
هامش
( 1 ) في كتاب التحليل 2 / 100 : « . . . هل يوجد محموله في جميع شيء من هذه » .
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 205 | ابن باجة