تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
لكنّ محمول المطلوب موجود في جميع أجزاء موضوع المطلوب ، فمحمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب . فيكون القياس الجزئيّ بحسب هذا الموضع الشرطيّ : إن كانت الحرارة الغريبة موجودة في جميع أنواع الحمّى ، فالحرارة الغريبة موجودة في الحمّى . لكنّ الحرارة الغريبة موجودة في جميع أنواع الحمّى ، فالحرارة الغريبة موجودة في الحمّى . 14 . وموضع السلب هو الموضع بعينه ، إلّا أنّه ينتج المطلق المحمول على الموضوع بقياس حمليّ ، وهو محمول المطلوب ، ويسلب عن موضوع المطلوب بسلب محمول المطلوب عن جميع أجزاء موضوع المطلق ، فتظهر الكبرى العامّة والمطلوب وتخفى الصغرى العامّة ، ويلزم عمّا ظهر من القول ، ويأتلف القياس : / محمول المطلوب مسلوب عن جميع أجزاء موضوع المطلوب ، وجميع أجزاء موضوع المطلوب موجودة في موضوع المطلوب ، فمحمول المطلوب مسلوب عن موضوع المطلوب . والخاصّ الجزئيّ لهذا الموضع الذي كبراه وأجزاؤه والصغرى والحدّ الأوسط والمطلوب جزئيّات هذا الموضع ، مثل قولنا : الحرارة الغريزيّة نقيضها حمّى . فنأخذ جزء قياس الحمّى ، وهي حمّى دفء وحمّى عفونة وحمّى يوم ، فنجد الحرارة الغريزيّة ليست هي حمّى دفء ولا حمّى عفونة ولا حمّى يوم ، وكلّ واحدة من هذه هي الحمّى ، فالحرارة الغريزيّة ليست حمّى . وبيّن أيضا أنّ الكبرى المستعملة في هذا القياس الجزئيّ جزئيّة للمستعملة في القياس العامّ . وكذلك في الشرطيّ على غير ما ألّفنا القياس الشرطيّ في الإيجاب . 15 . ومن مواضع التقسيم ، الموضع ، الذي يعمّ محموله محمول المقدّمة الكبرى المستعملة في القياس الجزئيّ ، وهو قولنا : محمولات الحمّى توجد في الحمّى ، فوجود المحمولات في أنواع الحمّى ، ويأتلف القياس العامّ : فمحمولات الحمّى توجد في جميع أنواع الحمّى وهي حمّى كذا وحمّى كذا ، وكلّ هذه الأنواع موجودة في الحمّى ، فمحمولات الحمّى توجد في الحمّى فوجودها في أنواعها .