تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
12 . / محمول المطلوب موجود في جميع أنواع موضوع المطلوب ، وجميع أنواع موضوع المطلوب موجودة في موضوع المطلوب ، فينتج أنّ محمول المطلوب موجود في موضوع المطلوب . والصغرى في الموضع نفسه تلزم عن سؤالنا في جميع أنواع المطلوب ، لأنّ جميع أنواع موضوع المطلوب محمولة على موضوع المطلوب ، ويكون الحدّ الأوسط في القياس جميع جزئيّات موضوع المطلوب ، وهي أحد الأمور المستعملة في التعليم . وهذا الموضع يخفى ، فما يعمّ موضوع كبراه موضوع المقدّمة الكبرى المستعملة في قياس قياس ، ويعمّ محمولها محمولها وينتج المطلوب المطلوب ويعمّ الصغرى الصغرى ويعمّ القياس القياس . مثال ذلك أن يكون مطلوبنا : هل الحمّى حرارة غريبة ؟ ، فأخذنا جزئيّات الحمى ، وهي أحد « 1 » الأمور المستعملة في التعليم من حيث هي في بهاء « 2 » ، فوجدناه حمّى دفء وحمّى عفونة وحمّى يوم ، ووجدنا الحرارة الغريبة موجودة في كلّ واحد من هذه الأجزاء ، وهذه الأجزاء لأشياء موجودة في الحمّى ، فيأتلف القياس : الحرارة « 3 » الغريبة موجودة في حمّى الدفء وفي حمّى العفونة وفي حمّى يوم ، وكلّ من هذه الأنواع موجودة في الحمّى على الإطلاق ، فالحرارة الغريبة موجودة في الحمّى على الإطلاق . 13 . وبيّن أنّ المحمول بإطلاق يعمّ المحمول الذي هو حرارة غريبة ، وأنّ الجزئيّات بإطلاق تعمّ الجزئيّات التي هي حمّى دفء وحمّى عفونة وحمّى يوم ، وهما أمران يستعملان في التعليم ، أحدهما يعمّ الآخر . وموضوع المطلوب بإطلاق يعمّ موضوع هذا المطلوب الذي هو حمّى . وكذلك كانت الكبرى المستعملة في القياس الجزئيّ جزئيّة الكبرى العامّة . وبيّن أنّ القياس العامّ والقياس الجزئيّ ، كلّ واحد منهما حمليّ . فإن كان القياس العامّ شرطيّا ، كان الموضع شرطيّا ، وكان القياس الجزئيّ شرطيّا . والموضع الشرطيّ ، إن كان محمول المطلوب موجودا في جميع أجزاء موضوع المطلوب ، كان محمول المطلوب موجودا في موضوع المطلوب .
هامش
( 1 ) في الأصل : إحدى .
( 2 ) الكلمة غير واضحة في الأصل .
( 3 ) في الأصل : الحمّى ، وقد صحّحها الناسخ في الهامش .