المطلوب عن فصل موضوع المطلوب . وهذا إمّا بتأليف القياس الحمليّ ، وإمّا بتأليف القياس الشرطيّ . وفي هذا المثال ظهرت ( فيه ) « 1 » المقدّمة الكبرى الخاصّة بالفعل ، وتظهر الصغرى من جهة الإلزام . وأمّا حيث تظهر الصغرى بالفعل والكبرى باللزوم ، فمثال ذلك : محمول المطلوب يوجد في موضوع المطلوب بوجود فصل محمول المطلوب في موضوع المطلوب ، وفي الإبطال : محمول المطلوب يسلب عن موضوع المطلوب بسلب فصل محمول المطلوب عن موضوع المطلوب .
11 . ويجب أن يرتاض في كلّ واحد من المواضع ويتعمّق في أقسام كلّ واحد منها ، وتؤخذ أقسام الضربين من المقدّمة الكبرى ، وأقسام ما يطلب بحدّي الصغرى ، وأقسام ما يكون فيه المحمول يعمّ المحمول والموضوع وأقسام ما يعمّ المحمول وحده . فأمثلة في كلّ واحد من هذه الأنواع الإثبات والإبطال . فإذا كانت المواضع عندنا متصوّرة وكيف تعمّ كلّ واحد من الأمور المستعملة في التعليم وفرضناها مطلوبات ، استقرينا بذلك المطلوب كلّ واحد من المواضع .
وذلك بأن نطلب فيه واحدا واحدا من الأمور المستعملة في التعليم الذي يخصّ ذلك المطلوب . فإذا وجدناه أخذنا أجزاء الوسط على الجهة التي تخصّ ذلك الموضع المحدود بذلك الأمر المستعمل على العموم بما يتهيّأ منه المطلوب المختصّ بتلك المادّة على ما يعطيه ذلك الموضع من قوله وصفة المعلوم منه .
ومن تلك المواضع المواضع المأخوذة بطريق القسمة . وهذه المواضع كثيرة وجميعها يكون الجزئيّ أو الجزئيّان حدّا أوسط لها « 2 » . ومنها الموضع الذي تظهر فيه الكبرى الجزئيّة والمطلوب ، وجزء الصغرى يعمّ الكبرى . كذلك المستعملة في قياس ما يربط الموضوع والمحمول وينتج موجبا بقياس حمليّ ، وهو : محمول المطلوب ، موجود في موضوع المطلوب ، فوجود محمول المطلوب في جميع أنواع موضوع المطلوب من القياس يأتلف .
هامش
( 1 ) زائدة في الأصل .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .