للأصغر . فبحقّ إذا قيل فيه إنّه قياس على غير المطلوب ، لأنّه لم يقصد به بيان شيء أو نقض مطلوب ما يبرهن « 1 » عليه ، بل المطلوب هو ذلك الأوّل ، وقد بان قياسه « 2 » . فلا فرق في هذا المثال بين شكل القياس الأوّل والثاني ، إلّا بأن يعتقد أنّ الكبرى هي الصغرى ، فإذن لا يؤلّف على مطلوب ولا يفيد علما ، فليس إذن بقياس . فإن كان فهو « 3 » شبه قياس ، ونسبته إلى القياس بالحقيقة نسبة سكّين الحجر إلى سكّين الحديد . ومثال آخر منه ( وهو ) خلاف المثال [ الأوّل و ] المتقدّم ، وذلك أنّ الأوّل ينتج في الأوّل بأن يغيّر « 4 » الاعتقاد في مقدّمته ، كما قيل ، وأمّا هذا فليس ينتج في الأوّل ، وهو : ولا أهو ب ، وكلّ ب ج . والقول المبنيّ عليه هذا القياس : ولا ب واحد أ ، فالسالبة في هذا القياس هي الصغرى . والأوّل لا ينتج ما صغراه سالبة ، [ وإنّما لم ينتج في الأوّل ما صغراه سالبة ] لأنّه لا يحفظ نظاما . ( وذلك أنّه تارّة ينتج وتارّة لا ينتج ) . مثال المنتج : ولا إنسان واحد ياقوت ، وكلّ ياقوت حجر ، ( فلا إنسان واحد حجر . فهذه نتيجة صادقة . ثمّ نقول ) : ولا انسان واحد « 5 » حجر ، وكلّ حجر جسم ، فلا إنسان واحد جسم ، كذب . والعبارة عنه أنّ المجهول من المحمول بإيجاب على الحدّ الأوسط في الكبرى لا يخلو أن يكون مساويا أو أعمّ . فإن كان مساويا أنتج ، وإن كان أعمّ ، فقد لقي « 6 » بعض يحمل « 7 » عليه بعض الحجر ، فمن ( أين ) لنا أنّ ذلك البعض ليس هو الإنسان ؟ لكن إذا عكسنا كلّ ج ب ولا أهو ب ، كان معناه « 8 » : بعض ج ب ، ولا ب واحد أ « 9 » . فنتج : بعض ج ليس [ هو ] ب . وفي
هامش
( 1 ) ك : فألّف .
( 2 ) س : بقياسه .
( 3 ) ك : هو .
( 4 ) ك : يعمّ .
( 5 ) جاء في س محلّ هذه العبارة : والثاني .
( 6 ) ك : بقي .
( 7 ) ك : فيحمل .
( 8 ) س : معنا .
( 9 ) س : من أ .