تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هذا « 1 » القياس الرابع ( الذي ( جاء ) الحدّ الأوسط فيه محمولا على الأعظم ، والأصغر محمولا على الأوسط ، ( قال أبو نصر عندما تكلّم في الشكل الأوّل ) « 2 » : « إنّه هو الذي فيه الحدّ الأوسط محمول « 3 » في إحدى مقدّمتيه ، وموضوع في الأخرى » ، ليعمّهما معا بهذا القول . 10 . [ الشكل الرابع بالجملة والقوّة القياسيّة ، عرض لهما لأنّ الذي في القوّة القياسيّة أن تقع عليه بالذات الحدّ الأوسط . ثمّ قال : « يلزمه بعد » . وهذا الذي يلزم قد يكون كثيرا ، والذي يحتاجه منه المطلوب واحد . فيرى أنّ تلك كلّها أيضا لازمة بإيجاد القوّة لأكثر ممّا احتاجت ، ورؤيتها أنّها تلزم عنها أمور كثيرة . فحسبها هو لما ( هو ) عرض ذاتيّ ، وذلك أنّ هذا إنّما « 4 » أخذت القوّة في حدّه . والشكل الرابع إنّما تقع عليه هذه القوّة لا بنفسها ، كما وقعت على هذه اللوازم ، بل بالصناعة القياسيّة التي هي عمل المقاييس الثلاثة . وذلك أنّه إنّما ساقها بعد عمل القياس ومعرفته ، كبراه وصغراه . فبحقّ كان له عرضا بعيدا ] . 11 . ( القياس الأوّل والثاني والثالث ، كلّها بحسب الوجود في مرتبة واحدة . وليس معنى هذا أنّها في جميع أحوالها من البيان والكمال وغيره واحدة ، / بل هي واحدة من حيث يوقع عليها بالطبع . فإنّ إنسانا يقع بفطرته حينا على الأوّل في مادّة وعلى الثاني في مادّة ، وعلى الثالث في مادّة ( كذلك ) . فإذا أخذت في صناعة المنطق ، من حيث هي قانون ، مجرّدة عن الموادّ ، كان الأوّل فيها أبين . فلذلك تردّ إليه . فهي إذن ، أعني الثاني والثالث ، من حيث يقع عليها النظر « 5 » في الموادّ ، واحدة ، ومن حيث هي قانون ، فالواحد أبين . ومن حيث يقصد في صناعة المنطق أن تعطى القوانين العامّة في كلّ ما يعطيه ، فإنّ حقّ القياس أن يساق مجرّدا من الموادّ كسوقه في الحروف « 6 » . فإذا
هامش
( 1 ) في س ك : ولهذا .
( 2 ) في س : قال عندما أراد أن يتكلّم في الشكل الأوّل هو الذي . . .
( 3 ) في س وك : محمولا : قارن كتاب القياس ، المنطق عند الفارابي 2 / 21 .
( 4 ) س : إذا .
( 5 ) س : الفكر .
( 6 ) لعلّه يعني كتاب الحروف ، أي ما بعد الطبيعة . وهو عنوان أحد كتب الفارابي أيضا .
تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 187 | ابن باجة