الأعظم ، والأصغر محمولا على الأوسط ، خلاف ما هو في الشكل الأوّل ، فإنّه لا يمكن أن تقع عليه فكرة بغير تصوّر ولا استكراه بل بصناعة واعتمال . وإنّما لم تقع عليه فكرة ، ولا كان قياسا بالطبع ، لأنّ كلّ مطلوب متشوّق ، فإنّما يتشوّق منه هذا محمول لهذا ( أوليس محمولا له ) « 1 » ، فهو أحد « 2 » أجزاء نقيض ومأخوذ « 3 » من حيث أحد جزأيه « 4 » محمول والآخر موضوع . فالمحمول أو الموضوع ، من حيث هو محمول وموضوع ، هو مادّة المطلوب المتشوّق ، لا كونه مثلا إنسانا ولا حيوانا « 5 » . فلمّا كان مطلوبا بهذا النحو ، وجب أن تكون الفكرة إذا التمست عليه قياسا أن تتركهما في القياس على حالهما ، ولا يعمل أكثر من أن يضع لهما « 6 » ثالثا يوجب أحد النقيضين . ولهذا كان الشكل الأوّل أكمل الأشكال وأقربها لوقوع الذهن عليه ، لأنّ المطلوب يبقى فيه على حاله . فإن اضطرّ الفكر إلى حلّ أحدهما عن حاله ، فلا بدّ له أن يترك الآخر بحاله . وهذه هي حال الشكلين الباقيين . وأمّا إذا عكس المطلوب ، بأن يردّ محموله موضوعا ، وموضوعه محمولا ، فإنّه لم يتشوّق هذا ولا كان مطلوبه . فكيف يمكن أن يقع الفكر بالطبع على قياس لم يوضع « 7 » له مطلوب ؟ فإذن ، إنّما يكون هذا باستكراه للطبع . مثال ذلك أن نضع أنّ مطلوبنا / : هل بعض الأجسام حسّاس ؟ فنجد قياسه المؤلّف عليه : بعض الأجسام حيوان ، وكلّ حيوان حسّاس ، فبعض الأجسام حسّاس ، ثمّ نرى أنّ هذه تنعكس . فيكون بعض ما هو حسّاس جسما . [ ثمّ نؤلّف قياسا على هذا ] ، فنقصد أن نعمل قياسا يرجع عليه ، لا لأن يفيدنا علما ، لأنّ العلم قد كان حصل ، بل لنرى كيف تكون / صورة هذا التأليف ، فيرجع الطرف الأصغر لذلك « 8 » المطلوب الأعظم ، والأعظم
هامش
( 1 ) ك : أم ليس بمحمول له .
( 2 ) ك : أبدا جزء .
( 3 ) ك : وما جرّد .
( 4 ) ك : أجزائه .
( 5 ) في الأصل : إنسان ولا حيوان .
( 6 ) ك : معهما .
( 7 ) ك : يفرض .
( 8 ) ك : في ذلك .