الجمهور له عند جمعهم بين طرفي الشيء الذي يكون خطا مستقيما . فمعنى العكس عندهم جمع الطرفين اللذين كانا مفترقين . وإنّما قال التحليل ، ولم يقل الحلّ ، لأنّ التحليل أدلّ على هذا المعنى من حيث هو منفعل الآن ، والحلّ أدلّ على ما قد تمّ ، ونحن عند إنشاء القياس إنّما نشرع « 1 » في التحليل لا في الحلّ . /
13 . وأمّا اسم القياس ، من حيث القياس صناعة ، فاسمه سولّوجسموس ، ومعناه الفسيفساء ، لأنّهم إنّما جعلوه عليه من جهة تآليفه المشبهة للفسيفساء .
وأبو نصر إنّما تكلّم في هذا القياس من جهة صورته وتأليفه ، الذي يفيد لزوم النتيجة . والقياس ، بما هو قياس ، فماهيّته أن يفيد علما . ( و ) هو هنا لم يتكلّم فيه بهذه الجهة ، لكن كان يلزم على هذا الّا يذكر المقدّمات ، التي هي كالمادّة له ، إذ كان قصده التكلّم فيه من جهة صورته . لكنّه ذكرها من أجل الفصل الثامن عشر ، وذلك أنّه استعمل فيه أشكال القياس في بعض موادّه ، ليبيّن أنّ هذه الأشكال التي ذكرها لا يخرج عنها وجه ولا طريقة ) .
14 . قوله : « في المخاطبة والكتب » ، أراد بالمخاطبة هنا المشافهة ، فمقابلها « 2 » إذن الكتب « 3 » ، لا الكتب . فإنّه لو جعل عوض الكتب لفظا [ لا يمكن أن يتصفّح ] « 4 » فقال : « والدواوين » ، لعلمنا أنّه لم يرد في الدواوين ، من حيث هي دواوين ، بل من حيث هي مكتوبة . فلذلك ينبغي أن يقرأ ولا بدّ الكتب ، بفتح الكاف .
15 . / التمثيل في الحقيقة هو ، كما قال أرسطو ، ليس كنقلة جزء إلى جزء ولا كلّ إلى كلّ ، / وهو الذي لا يوجد الكلّي الذي يقع « 5 » به الشبه ، ومن أجله يجب الحكم . فإمّا ما يوجد فيهما كلّي « 6 » ، فليس هو المثال بالحقيقة الذي يعنيه أرسطو بهذا القول ، وذلك الذي يعبّر عنه بمثل هذا ، لا بلفظ غيره . مثال ذلك السلم
هامش
( 1 ) في الأصل : نحن .
( 2 ) ك : فاسمها .
( 3 ) في س ، جاءت إذن مكرّرة بعد الكتب .
( 4 ) في س ك : يتصحّف ، وقد صحّحها الناسخ في هامش س . وجاء بعدها في ك : كهذا .
( 5 ) ك : يوقع .
( 6 ) ك : لهما كليّين .