بالطبع ) « 1 » ، ومعنى النتيجة هنا الشيء الذي عرض له أن كان نتيجة ، فإنّه قد يوجد ، ولا يوجد القياس . والقياس إذا وجد ، وجدت النتيجة ، وإذا ارتفع لم يلزم ارتفاع النتيجة ، ( فالنتيجة متقدّمة بالطبع ) .
والنتيجة ( اسم ) لنوع المضاف ، فإنّ القياس والنتيجة ممّا بينهما نسبة ، والمطلوب هو عدم النتيجة أو ثبوتها ، ويشبه من الأعدام قولنا في الصبيّ : إنّه لا ملتح .
9 . [ و ] أرسطو غرضه في كتاب « أنالوطيقا » « 2 » أن يتكلّم في القوّة القياسيّة ، لأنّه رأى أنّه إذا تكلّم في فعل القوّة القياسيّة ، فلا بدّ أن يتكلّم في القياس ، كما أنّه متى تكلّم في القوّة الطبيّة ، فلا بدّ أن يتكلّم في الطبّ الذي هو صناعة . ولو كان قصد أن يتكلّم في القياس الذي هو صناعة فقط ، كما قصده الفارابي في هذا الكتاب ، الذي لم يقصد أن يكون كتاب علم ، لكان قد ترك الكلام في أشياء كثيرة ، هي من فعل القوّة ، لا من فعل الصناعة . فإنّا قد نرى عند إنشاء القياس أشياء تلزمه غير النتيجة . ولذلك نجد أرسطو في هذا الكتاب يقول تارّة ( إنّه ) ولا قياس ينتج أكثر / من مطلوب واحد ، ويقول في مواضع أخر إنّه يلزم عن قياس واحد نتائج كثيرة . فإنّه إنّما يعني هذا . مثال ذلك أنّه عندما يقصد تأليف القياس على أنّ كلّ إنسان حسّاس ، فيقول : كلّ إنسان حيوان ، وكلّ حيوان حسّاس ، يرى بفعل القوّة القياسيّة أنّه يلزم عن كلّ إنسان حيوان ، أنّ حيوانا ما إنسان .
وكذلك في المقدّمة الأخرى وفي النتيجة . فإذن قد لزم عن هذا القياس أشياء كثيرة ، لكنّه لم يلزم عنه ، بما هو مؤلّف هذا التأليف ، إلّا شيء واحد . [ وأيضا ، فإنّه من حيث يتكلّم في فعل القوّة القياسيّة ، يلزم أن يلحظ الشكل الرابع ، الذي ظنّ جالينوس أنّه أغفله . وأرسطو عندما قصد أن يتكلّم في القياس من حيث هو صناعة ، فإنّما ذكر الشكل الذي يقع الذهن عليه بالطبع ، وهي الأشكال الثلاثة ] . وأمّا الشكل « 3 » الرابع الذي يكون فيه الحدّ الأوسط محمولا على
هامش
( 1 ) ك : بالطبع للقياس .
( 2 ) ك : أنالوطيقا .
( 3 ) ك : القياس .