الوجود لجميع أصنافه ) « 1 » .
55 . فينبغي أن تعلم مع هذا « 2 » أيّ سوالب الإمكان تستعمل وأيّها لا تستعمل .
وكذلك في موجباتها ، فنقول : إنّ موجبة الممكن الذي هو الطبيعة الراهنة « 3 » ، مستعملة ، وإن سالبتها لا تستعمل ، وإنّما تستعمل عوضها « ضرورة » أو « باضطرار » . ثمّ نجد هذه تكذب في المادّيّة الضروريّة « 4 » ، وكذلك السالبة . وهذه لا يمكن أن يكون المعنى فيها واحدا « 5 » ، لأنّ السالبة والموجبة المتضادّتين في الضروريّة لا يمكن أن يجتمعا على الصدق ولا على الكذب « 6 » . فإذن معنى الممكن هنا ، أعني في الموجبة ، غير معناها في السالبة ، إذ ليس في القضيّتين ما يحتمل الاشتراك غيرها ، لأنّ لفظة يوجد قد بيّن أنّها متواطئة . فمعناها إذن في السالبة الوجود ، وفي الموجبة الطبيعة الراهنة . لكن الموجبة « 7 » هذه التي هي بمعنى الوجود لا تستعمل إلّا عند إلزام السالبة لها ، على مثال ما يستعمل « غريب » في النفي ولا يستعمل في الإيجاب . فإنّا نقول : ما في الدار غريب ، ولا نقول : في الدار غريب . وهذا في ألفاظ كثيرة محفوظة « 8 » . فإذن تستعمل موجبة الطبيعة الراهنة ، ولا تستعمل سالبتها ، وتستعمل سالبة الوجود ، ولا تستعمل موجبتها . والغرض والقصد بذكر ما هو كاذب من هذه القضايا أن نعلم أيّها « 9 » موجبة وأيّها « 10 » سالبة ، لنكون « 11 » عند البحث عن « 12 » المطلوب / نأخذ المقابل مقابلا في الحقيقة .
هامش
( 1 ) هذه الفقرة جاءت بعد « هذا الشيء أو بعضه » ، فقرة 53 ، في ك .
( 2 ) ك : مع هذا أن تعلم .
( 3 ) م : الزاهقة ، وكذلك في التالي .
( 4 ) ك : في المادّة والضروريّة .
( 5 ) ك : والمعنى فيها واحد .
( 6 ) هذه الفقرة ابتداء ب « فينبغي » وانتهاء « بالكذب » غير واضحة في س .
( 7 ) ك : موجبة .
( 8 ) س : الألفاظ كثيرة محفوظة .
( 9 ) ك : إنّما .
( 10 ) ك : إنّما .
( 11 ) ك : إنّما ليكون .
( 12 ) س : على .