التي هي الحجر ممتنعة أن تكون في هذا ، فهي إذن نسبة بين شيئين . [ ولذلك أخذه مستوفى في القياس الشرطيّ ، فإنّ ترتيب قوله هو هكذا : إن كان « 1 » المتناقضان يقتسمان الصدق والكذب على التحصيل ، فلا يمكن . لكن الممكن موجود ، فالمتناقضان لا يقتسمان الصدق والكذب على التحصيل ] . ثمّ إنّ أبا نصر لم يعرض لإثبات الممكن ، كما يظنّ كثير ممّن يقرأ كلامه ، لأنّ هذا ليس من صناعة المنطق ، فإنّ هذا من المعلومات الأولى . لكن عرض لجالينوس في هذا ما عرض لبرمانيدس في الموجود ، فإنّه ارتاب بالحسّ من أجل لازم القول .
وكذلك لمّا وضع جالينوس أنّ المتناقضين يقتسمان الصدق والكذب أبدا ، لزم عن ذلك إبطال الممكن ، لأنّه إن ثبت الممكن لم يقتسم . وليس يزيل يقين المقدّمة جهل جاهل بها ، ولا ظنّ ظانّ بها أنّها ليست يقينا . ولذلك ليست تحدّ بأنّها المجتمع عليها [ ما هو بيّن بنفسه . وليس يبطله مبطل بلازم قول ، فيثبته بأن يرفع لازم ذلك القول ، كما فعل قوم غلّبوا لازم الأقاويل على ما يعطيه الحسّ . فإنّ جالينوس لم يقصد ( أن ) يبطل الممكن هكذا وإنّما لزم من أقاويله في المتناقضين ارتفاع الممكن من حيث لم يقصد . فإنّه لو تأمّل ما كتبه ورأى اللازم عن قوله لاعترف بحاله ] . /
59 . ووجّه [ اتّصال ] قول أبي نصر أيضا إنّه وضع أوّلا أنّ المتناقضين يقتسمان الصدق والكذب ، لكن في وقت ما على غير التحصيل . فإن لم يكن كذلك كانت الأمور كلّها ضروريّة أو ممتنعة ، وإذا كان كذلك ارتفعت الرويّة والاستعدادات وجميع ما ذكر ، وإذا ارتفعت بطل الممكن . فهذا هو آخر ما وصل إليه ، لأنّه بيّن بنفسه .
60 . النائم ممكن أن يكون حيوانا . أمّا ما سيكون ، فإنّما ممكن أن يكون حيوانا ، ممكن أن يكون قمرا . فهذه يوجد إمكانها تارّة من الموضوع وتارّة من المحمول . وأرسطو لمّا حدّ الممكن ، قال : « إنّه ما ليس بموجود ، وإذا وضع
هامش
( 1 ) س : كانت .