تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
إنّما وقعت على الأشخاص بعد الشعور بمعنى يعمّها ، فيسمّى كلّ واحد منها بذلك الاسم ، لكون المعنى المشعور به فيها « 1 » . والوجه الآخر في قوله : « أو الذي يقال على أمور كثيرة وحدّ كلّ واحد منها [ المساوية دلالته لدلالة ذلك الاسم عليه هو بعينه حدّ لهذه » ] ، « 2 » أنّ الاسم أوقع على الأمور أمرا أمرا ، دون أن يشعر بمعنى يعمّها ، بل يرى أنّ في هذا الشخص معنى الآخر فيسمّى « 3 » باسمه . 44 . [ والجواب على الأسطار المعلّم عليها قبل هذا المعنى ] أنّ الاضطرار إنّما هو من جهة أنّ له غناء ونفعا في التفهيم بالمناسبة . فإنّه يقرّب تصوّر المعاني ، لكن قد يغلّط . لذلك حذّر مستعمله ليأخذ منه جهة المناسبة ، فينتفع به . ويحذّر من أن يستوفي « 4 » وينزل « 5 » التحذير « 6 » بالإضافة إلى المخاطب ، لأنّ المخاطب ليس عليه ، لسبب نقص الألفاظ وضيق الوقت عن التأمّل ، أن يتأمّل المعنى ، فيعلم أنّها تراد ، كما يمكن ذلك عند القراءة . 45 . ثمّ قال : « 7 » « فإنّ الموجود يقال على الجوهر أوّلا ، ثمّ على كلّ واحد من سائر المقولات ، إذ كان الجوهر مستغنيا بنفسه في الوجود عن الأعراض ، [ إذ كانت الأعراض تتبدّل عليه وتلتئم بها قوّة زوال ما تبدّل منها » « 8 » . فقوله : أوّلا يدلّ على مشار ( إليه ) ، وهو شخص العرض ، لأنّه إنّما هو مشار إليه ، بما هو في المشار إليه ، الذي هو شخص الجوهر . فكان « مستغنيا بنفسه في الوجود عن الأعراض » ] ليس معناه أنّ الجوهر خارج الذهن يكون موجودا دون عرض ،
هامش
( 1 ) ك : لا بذلك الاسم ، يكون المعنى المشعور به منهما إلى الآلية ، لدلالة ذلك الاسم عليه ، هو بعينه حدّ الآخر .
( 2 ) ك : لا بذلك الاسم ، يكون المعنى المشعور به منهما إلى الآلية ، لدلالة ذلك الاسم عليه ، هو بعينه حدّ الآخر .
( 3 ) س : فسمّى .
( 4 ) ك : يسر لو .
( 5 ) ك : وجعل .
( 6 ) م : التحديد .
( 7 ) س : قوله .
( 8 ) في العبارة ص 144 : « . . . تتبدّل عليه ولا ينقص ص 144 ( وجوده زوال ما يزول عنه منها » .