39 . وقوله بعد : « وكلّ واحد من الباقية يقترن بالكلمة التي فيها حرف لا ، فيصير كلّ واحد منها ضربين متقابلين » « 1 » ، مثل اضرب ولا تضرب . وإنّما خصّ لا دون ليس ، لأنّ لا هي التي يصحّ أن تدخل على قولنا : ولا إنسان واحد عالم « 2 » الجازم وعلى تلك ، دون ليس .
40 . [ وقوله بعد : « فهي لا تصدق ولا تكذب إلّا بالقوّة أو بالعرض » . إشارته بالقوّة إلى ما بآخرة . ( و ) لقائل أن يقول : إنّه إذا قيل لإنسان : قم ، وهو لا يريد أن يقوم ، فإنّ قوله : قم ، كذب . فإذن الأمر ممّا يكذب ويصدق . وبيان هذا أنّ للفظة الملذّة والمؤلمة نغما يستدلّ به عليها ، مثل الأنّة ، فإنّها نغمة تدلّ على المؤلمة أو ما يقوم مقامها ممّا ليس بلفظ ، وإلى مثل الألفاظ المستعملة في التوجّع والتأسّف ، كذلك في المشهيات . فلم تكن لنوع نوع من الآلام ولا المشهيات نغمة تخصّه ، ولا لشخص شخص ممّا تحتاجه ، ما لم يكن ذلك جعل لها ألفاظ تدلّ عليها . « وقيام زياد مشتهى » ليس له نغمة تدلّ عليه ، فجعله مشروطا « 3 » ، وقال : « لو كانت له نغمة تدلّ عليه » « 4 » ، ولم يقل فيه بصدق وكذب ، ولذلك قال بالعرض تصدق ( وتكذب ) ] .
41 . ثمّ قال : « والأسماء منها مستعارة ومنها منقولة » ، إلى آخرها « 5 » . أخذ المستعارة بالوجه الذي يشمل « 6 » ما يستعمل في الشعر وفي العلوم . وذلك أنّه قال فيه : « هو أن يكون اسما دالّا على ذات شيء راتبا « 7 » عليه دائما من أوّل ما وضع ، فيلقّب « 8 » به في الحين بعد الحين ، فهذا يعمّ الضربين . وأمّا الذي يتميّز به الشعر « 9 » ، فهو انّا إذا حملناه على شيء ، فانّا نحمله على أنّه [ مردف في نسبة
هامش
( 1 ) في العبارة ، ص 140 ، سقطت : وكلّ .
( 2 ) في ك : قولنا : « ولا إنسان واحد عالم » وردت بعد « دون ليس » ، في آخر الجملة .
( 3 ) هاتان اللفظتان غير واضحتين .
( 4 ) هذه العبارة ساقطة في كتاب العبارة .
( 5 ) ك : سائرها .
( 6 ) ك : يشبه ، وقد صحّحها الناسخ في الهامش .
( 7 ) ك : هو اسم دالّ . . . وراتب .
( 8 ) ك : فلقب .
( 9 ) ك : الشعريّ .