تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
المحمول للموضوع » « 1 » . ليس معنى يوجد هنا « 2 » الوجود الذي هو « 3 » خارج الذهن ، بل معناه ، أو الكلمة « 4 » التي تدلّ على الزمان المحصّل وتدلّ مع ذلك أنّ اسم المحمول محمول للموضوع ، وبالجملة / على الارتباط « 5 » . فيوجد هنا ليست الرابطة ، بل هي دالّة على الرابطة ، وإنّما قال : « تقترن باسم المحمول » ولم يقل « باسم الموضوع » لأنّ الكلمة لا تكون رابطة ، إلّا إذا كان المحمول اسما ، والموضوع لا يكون أبدا إلّا اسما . 38 . وقوله : « والقول منه تامّ ومنه غير تامّ . والقول التامّ أجناسه عند كثير من القدماء خمسة : جازم وأمر « 6 » وتضرّع وطلبة ونداء » « 7 » ، لأنّه قد يمكن أن يؤخذ بطريق آخر فيكون أكثر . والتمنّي وما جرى « 8 » مجراه جاء مجرى الجازم ، لأنّه لم يتغيّر فيه الجازم ، بل بقي على حاله بزيادة « 9 » . فإنّ قولنا : ليت زيدا يقوم ، الجازم فيه باق على أوّله ، لم يتغيّر في نفسه . وجعل الأمر والتضرّع والطلبة أجناسا ، فلقائل أن يقول : كان يجب أن تكون واحدا ، لأنّها يعمّها أنّ لفظها واحد . فالجواب أنّه إنّما أراد أن يخصّها بالجهة « 10 » التي هي عامّة لجميع « 11 » الألسنة ، وهي المعاني . وأمّا شكل اللفظ « 12 » ، فعساه لا يكون ، إلّا في هذا / اللسان . وقولنا : يا زيد ، ينبغي أن يعلم أنّ لفظة يا ليست المنبّهة ، بل الصوت هو المنبّه . وأمّا يا فهي كالآلة للصوت ، فليست بذاتها المنبّهة .
هامش
( 1 ) العبارة ، ص 138 .
( 2 ) ك : هنا يوجد .
( 3 ) ساقطة في ك .
( 4 ) س : والكلمة .
( 5 ) ك : الأوساط .
( 6 ) ساقطة في ك .
( 7 ) كتاب العبارة ، ص 138 .
( 8 ) ك : يجري .
( 9 ) ك : زيادة .
( 10 ) ك : بالجملة .
( 11 ) ك : بجميع .
( 12 ) ك : اللفظ المتّفقة فيه .