تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
33 . معرفة المائل والمستقيم نافع في عمل المقاييس ، وذلك أنّه كثيرا ما توجد مقاييس أجزاء مقدّماتها مائلة ، فلا يبيّن فيها أنّها منتجة ، حتّى تردّ مستقيمة . مثال ذلك : الابراء فعل الطبيب ، وزيد طبيب ، فزيد فعله الابراء . فهذا قياس ، لكنّه ليس بهذا الترتيب قياسا ولا منتجا ، حتّى نردّه مستقيما ، فنقول ، الطبيب فعله الابراء ، وزيد طبيب ، فزيد فعله الابراء . فنردّه إلى الشكل الأوّل ، بأن نقول : زيد طبيب ، والطبيب فعله الابراء ، فزيد فعله الابراء . 34 . وقوله : « ويصير الاسم مستقيما بأن يجرّد من الإضافة فلا يكون اسما للمضاف ولا للمضاف إليه ، أو أن يكون اسم المضاف من الأمرين المتضايفين ، فسواء كان اسما له من حيث هو مضاف ، أو من حيث هو في مقولة أخرى ، أو أن يكون اسما للمضاف إليه لا بذاته » « 1 » . فهذه ثلاثة أقسام ، مثال الأوّل : زيد وعمرو ، ومثال الثاني : أب وضارب وأبيض ، ومثال الثالث : زيد له مال . 35 . وقوله قبل هذا : « وقد جرت العادة في كلّ لسان أن يكون للاسم المضاف إليه علامة يعرف بها في ذلك اللسان أنّه مضاف إليه ، مثل أن يكون معربا الإعراب « 2 » الذي يخصّ « 3 » في ذلك اللسان اسم المضاف إليه » « 4 » . فقوله : علامة ليست مساوية للإعراب ، بل العلامة كالجنس للأشياء التي يجعلها أهل الألسنة علامة ، وهي في اللسان العربيّ الإعراب . 36 . وقوله : « والكلمة أيضا قد تكون مائلة » . فكان « 5 » معنى المائل فيها العدول بها عن الوجود الذي هو فعل الحال . 37 . وقال : « فالوجوديّة هي الكلمة التي تقترن بالاسم المحمول ، فتدلّ على ارتباطه بالموضوع ووجوده له ، وعلى الزمان المحصّل الذي فيه يوجد الاسم
هامش
( 1 ) العبارة ص 137 .
( 2 ) ك : بالإعراب .
( 3 ) س : يخصّه .
( 4 ) العبارة ، ص 136 .
( 5 ) س : كان .