تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فهذه المعاني ظنّ أنّها واحدة ، فحوى بقوله : « الأبيض الطبيب » « 1 » ، الوجوه التي أعطاها الظنّ الأوّل . فإذا فحص تبيّن أنّها واحدة في الظنّ والقول ، وأنّها في الوجود كثيرة ، بما موضوعاتها كثيرة ] . 27 . قد يعارض فيقال « 2 » : إنّ الأضداد أو قد قيل إنّها من لواحق المقولات التي هي موضوعات المنطق ، وهذه « 3 » ليست جزءا من صناعة المنطق ، فكيف تكلّم فيما هو من لواحق الموضوعات في « كتاب العبارة » ، وليس هو جزءا من صناعة المنطق ؟ فالجواب : إنّه إنّما ذكر هنا التضادّ اللاحق للقضايا . 28 . ينبغي أن تعلم أنّ دلالة فعل الأمر على الزمان ليست بصيغته ، لما كانت سائر الأفعال تدلّ بجملتها ومادّتها . ويشبه أن تكون هذه العلّة توجب ألا يكون « 4 » ما يقع فيها ، أعني من دلالة الأفعال « 5 » على الزمان ، دلالة سواء . 29 . من المفهوم الأوّل بحسب المعتاد من « 6 » دلالة الألفاظ أنّ الكلم مع دلالتها على الموضوع وعلى المعنى وعلى « 7 » الزمان ، تدلّ على أنّ المعنى لشيء . لكن قد نرى أنّ الشيء الذي به دلّت على الزمان هو صيغتها ، والذي دلّت به على المعنى وعلى / الموضوع « 8 » هو مادّتها . [ وينبغي أن تعلم أنّ ضرب مأخوذ من الضارب ، وأنّ ضارب متقدّم بالطبع له . فإنّه إذا وجد الضارب لم يوجد ضرب ] ، وأنّ كون المعنى لشيء « 9 » ليس فيه علامة ولا جهة في اللفظ تدلّ عليه ، فيريد أن يعطي السبب / في ذلك . وسببه أنّه لما كان ما « 10 » يوصف بأنّه قد وجد
هامش
( 1 ) « في العبارة » ، ص 146 : « الكاتب الأبيض والطبيب البنّاء » .
( 2 ) ك : فيقول .
( 3 ) س : وهنا . ك : وهذا .
( 4 ) ك : يكذب .
( 5 ) ك : الألفاظ .
( 6 ) ساقطة في س .
( 7 ) على ساقطة في ك .
( 8 ) س : الوضع .
( 9 ) ساقطة في س .
( 10 ) ساقطة في س .