الحمليّة ، فإنّ الشرطيّة وإن كانت ممّا يفيدنا برهانا ، فليست ممّا يفيده بالإطلاق حتّى تردّ حمليّة . فلذلك عوّل على الحمليّة ، وإن كانت هذه الحمليّة قد تشترك فيها مع صناعة البرهان صنائع أخر . فهو الآن لم يتكلّم فيها بتلك الجهة ، وإنّما تكلّم فيها من حيث هي البرهان . ومثل هذا يعرض له في القضايا ، فإنّه إنّما يتكلّم فيها هنا ، من حيث هي مطلوبات على الإطلاق ، لا مطلوبات تعلم بقياس . فإنّ من المطلوبات هذه ، ومنها ما تعلم بغير قياس ، مثل ما يعلم بالتصفّح وبالتشبيه « 1 » وبالتجربة . فهو هنا إنّما يتكلّم فيها من حيث هي مطلوبات على الاطلاق .
25 . وإنّما تكلّم في المطلوبات [ في هذا ( الكتاب ) ، فبالإضافة إلى غرض أبي نصر ، وإنّما هذا له في شرح قول أرسطو في « العبارة » ] « 2 » . وهذا « 3 » الكتاب ، إذ هو موطّئ للقياس ، لم « 4 » يتكلّم في القضايا ولا في المقدّمات ، لأنّ المطلوب لتلك بالقياس من تلك . وذلك أنّ مقدّمات القياس لا تعلم / إلّا من المطلوب ، فالمطلوب بالجملة هو الذي به قوام القياس . وإنّما تكلّم في المطلوب على الاطلاق ، ولم يتكلّم فيه من حيث هو مطلوب قياس ، لأنّ المطلوب عندنا هو مطلوب ، فليس ندري هل هو ممّا يليق بقياس أو بتجربة أو بغير ذلك . فإن تكلّم ( في مطلوب ما ) « 5 » ، فلم يتكلّم فيه من حيث ذلك الشيء الذي يعطيه القول « 6 » ( و ) يختصّ به ، بل من حيث هو له ولغيره . وكذلك يعرض له في المقدّمات .
لكن لم يتكلّم هنا في هذه القضايا من حيث هي مقدّمات ، بل تكلّم فيها بهذه الجهة في « كتاب القياس » . وإنّما تكلّم فيها هنا « 7 » من حيث هي قضايا مطلوبات .
26 . كلّ أمرين يتقوّم منهما طبيعة تسند إلى محسوس ، ( فإنّ ذلك المحسوس ) « 8 »
هامش
( 1 ) ك : والتثبّت .
( 2 ) ساقطة في ك .
( 3 ) ك : من هذا .
( 4 ) س : ولم .
( 5 ) ك : فيما يخصّ مطلوبا ما .
( 6 ) ك : العقل .
( 7 ) ساقطة في س .
( 8 ) ساقطة في س .