تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
جميع المقولات . وذوات المقولات مختلفة وإنّما تشترك بأعراض . والاسم المشتقّ يوجد في المتباينة وفي المترادفة وفي سائر الأقسام . 18 . / قد يقع « 1 » في الظنّ « 2 » أنّ المفهوم من ضارب بسابق المعرفة أنّه يدلّ على الموضوع ، لا على « 3 » العرض . لكن إن كان معنى العرض ، كما قيل ، إنّه في موضوع ، على أنّ معنى في موضوع أنّه لا قوام له إلّا بالموضوع ، فاللفظ إذن الدالّ على الشيء من حيث هو في موضوع هو الدالّ على العرض . فالضارب إذن إنّما يدلّ على العرض . 19 . ثمّ إنّه يظهر مع التأمّل أن « 4 » الذي ظنّنا أنّه سبق إلى المعرفة من ضارب ليس هو في الحقيقة السابق إلى المعرفة من نفس ضارب « 5 » ، إذا أخذ مفردا ، بل لما كان يفهم معناه في سابق المعرفة ، إنّما هو من حيث يوجد ضارب « 6 » جزء قضيّة ، وكان الذي يسبق منه إلى المعرفة بهذه الجهة أنّه يدلّ على الموضوع ، حمل عليه معنى ضارب إذا تكلّم فيه مفردا . فالأسبق إذن إلى المعرفة من ضارب إذا نظر مفردا ، أنّه يدلّ على العرض ، لا على الموضوع . لكنّ الذي أوقع الظنّ هو ما قدّمناه . ثمّ إنّه قد قيل في المضافين ، وبالجملة في كلّ شيئين بينهما نسبة ، إنّه إذا عرف أحدهما على التحصيل ، عرف الآخر . والأبيض والضارب ، ففيه البياض والضرب ، ولهما إلى الموضوع نسبة . وقد عرفنا البياض على التحصيل ، فينبغي أن نعرف الموضوع كذلك . 20 . وليس الأمر في نفسه كما يلزمه القول . فبيان هذا أنّ الأبيض ليس هو اسما لنسبة « 7 » إلّا على العموم ، فإنّ الأبيض يقال على الحائط وعلى الثوب وعلى الإنسان . فلو كان للبياض الذي في الثوب اسم من حيث لحق الثوب ، لكنّا إذا
هامش
( 1 ) تبدأ هنا مخطوطة أكسفورد ( ك ) بعبارة « ومن قوله رضي اللّه عنه على كتاب العبارة » ، تليها البسملة . وفي مخطوطة الأسكوريال بعد البسملة والصلاة على محمّد وآله : « من كتاب العبارة » .
( 2 ) في ك : يقع بالظنّ .
( 3 ) في ك : يقع بالظنّ .
( 4 ) ساقطة في س .
( 5 ) ك : صارت .
( 6 ) ك : صارت .
( 7 ) ك : اسم النسبة .