تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المتباينة ، وإمّا أن يكون الاسم واحدا ، والحدّ بحسب ذلك الاسم والمعنى واحد ، وهي الأسماء التي تقال بتواطؤ ، وإمّا أن تكون الأسماء كثيرة والمعنى واحد ، بحسب تلك الأسماء الكثيرة ، وهذه هي الأسماء المترادفة ، وإمّا أن يكون الاسم واحدا والمعاني والحدّ بحسب ذلك الاسم لكلّ واحد ، مختلفة كثيرة ، وهذه هي الأسماء المشتركة . 17 . والأسماء المشتركة تنقسم أقساما . إمّا أن تكون المعاني التي تدلّ عليها بذلك الاسم لا يشترك بمعنى ، لا قريب ولا بعيد ، يدلّ عليه ذلك الاسم . وهذا هو الاسم المشترك في الحقيقة ، مثل قولنا : النجم في عقّار والنجم في السماء . وإمّا أن تكون المعاني التي يدلّ عليها الاسم المشترك تشترك « 1 » بمعنى يلزم عمّا يدلّ عليه . وإمّا أن يشترك ، بمعنى ، يقوم كلّ واحد منها بجهة أعمّ وبجهة أخصّ ، وهذا هو الاسم الذي يقال بعموم وخصوص . وإمّا أن يشترك بمعنى ليس هو ما يدلّ عليه من ذات كلّ واحد ممّا يقال عليه ، بل يدلّ على عرض ما ، ويدلّ من كلّ واحد على ذات لا يقوّمها ذلك العرض ، فيكون ذلك الاسم يدلّ على معنيين ، على ذات كلّ واحد وعلى معنى يشترك فيه ، ويكون هذا الاسم إمّا / أن يكون ثابتا على كلّ واحد من المعاني ليدلّ عليه ، وإمّا أن يكون غير ثابت مستعارا له ، وهذا هو الاسم المستعار . والاسم الثابت المشترك ، إمّا أن يكون منقولا من معنى كان زائدا « 2 » إلى معنى آخر ، ويبقى ثابتا عليهما معا ، نقل إلى الثاني لأجل التشابه في المعنى الذي لا يقوّم ذاتا منهما « 3 » ، وإمّا أن يكون وضع أوّلا عليهما ، من أجل ما وضع لأجل اشتراكهما في ذلك العرض . وهذا هو قسمة الأسماء المشكّكة ، أو هي تتفاضل بقرب « 4 » ما تشترك فيه في ذواتها وببعده . وهذا كثير جدّا في الكلام ، مثل الخير والشر ، والنافع والضارّ ، والموجود والشيء والواحد والمعنى والأمر . فإنّ هذه كلّها وما أشبهها تشترك بعرض ، وتقوّم ذوات كلّ ما يقال عليهما بأشياء أخر تقوّمها ، وإنّما تقال على
هامش
( 1 ) ساقطة في م .
( 2 ) م : راتبا .
( 3 ) م : ذات المعنى .
( 4 ) م : ومتى تتفاضل يعرف . . . .