تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ماهيّته الأخرى . وأمّا فيما عدا ذلك فلا يصحّ فيه هذا السؤال . وقد كان هذا لا يصلح أن يسأل عنه بحرف « هل » وقد صلح أن يسأل عنه بحرف « لم » .

( الفصل الثالث والثلاثون : حروف السؤال في الصنائع القياسيّة الأخرى )

( 245 ) وأمّا صناعة الجدل فإنّها إ ( نّ ) ما تستعمل السؤال بحرف « هل » في مكانين . أحدهما يلتمس به ( السائل ) أن يتسلّم الوضع الذي يختار المجيب وضعه ويتضمّن حفظه أو نصرته من غير أن يتحرّى في ذلك لا أن يكون صادقا و ( لا أن يكون ) كاذبا . فإنّه لا يبالي كان ذلك الذي يضعه المجيب ويتضمّن حفظه صادقا أو كاذبا ، وإنّما يتحرّى في ذلك أن يكون موجبا أو سالبا فقط . والمجيب أيضا لا يبالي أيضا كيف كان « 1 » ما يضعه ، فإنّه يتضمّن حفظه وإن « 2 » علم أنّه كاذب . والموجب الذي يضعه ليس بموجب اضطرّه إلى اعتقاده والقول به قياس أو برهان ، بل موجب أوجبه هو ؛ وكذلك « 3 » السالب هو شيء يسلبه هو عن شيء من غير أن يكون قياس اضطرّه إلى وضعه أو اعتقاده « 4 » ، بل اختار أن يتضمّن حفظه اختيارا فقط . فلذلك تسمّى أوضاعا . ويجمع فيه السائل بين جزأي النقيض ويقرن بهما حرف « هل » وحرف الانفصال . والثاني يستعمله بعد ذلك في أن يتسلّم به من المجيب مقدّمات يستعملها في إبطال الوضع الذي حفظه من غير أن يبالي كيف كانت المقدّمات - صادقة أو كاذبة - بعد أن تكون مشهورة أو - إن لم تكن مشهورة - كانت مقدّمات يع ( ت ) رف بها المجيب ، ويجمع بين ال ( م ) تناقضين ليفوّض إلى المجيب النظر فيما يختار تسليمه منها ليكون إذا سلّم سلّم بعد تأمّلها هل هي نافعه للسائل أو غير نافعة ، ليسلّم ما يظنّ بعد تأمّلها أنّها غير نافعة للسائل في أن يناقض بها المجيب في وضعه . ( 246 ) وربّما لم يجمع السائل بين المتناقضين إمّا للاختصار وإمّا للإخفاء . وربّما لم يستعمل حرف « هل » ولكن يستعمل حرف التقرير - وهو
هامش
( 1 ) مكان م .
( 2 ) فان م .
( 3 ) ذلك م .
( 4 ) اعتقاد وم .