تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
غيره ، وهل وجوده وجود ليس يحتاج في أن يكون به موجود ( ا ) إلى شيء آخر هو بوجه « 38 » ما من الوجوه غير ذاته . أمّا قولنا « هل هو موجود عقلا « 39 » » أو « موجود عالما » أو « موجود واحد ( ا ) » ، فإنّ معناه هل وجوده الذي به صار قوامه لا بغيره هو أنّه عقل أو أنّه عالم ، وهل ذاته هو أنّه عقل . وقولنا « هل هو موجود فاعلا أو سببا لوجود غيره » يعني هل وجوده الذي هو به موجودا أو ماهيّته التي تخصّه أو له يوجب أن يكون سببا لوجود غيره أو فاعلا لغيره . فإنّ هذه كلّها مطلوبات فيه بحرف « هل » . ( 243 ) وأمّا سائر معاني « هل هو موجود » - وهي التي أحصيناه ( ا ) فيما تقدّم - فإنّها قد تسوغ فيه أيضا من أوّل ما تقع المسألة عنه . إلّا أنّ الجوابات الواردة كلّها إنّما تكون فيه بحرف لا . والجواب الوارد في هذا الأخير إنّما يكون فيه بحرف نعم . وإنّما يكون هذا الأخير « 40 » بعد أن تقدّم السؤال عنه بحرف « هل » على ( ال ) معاني الأول . فإذا أوردت جواباتها كلّها بحرف لا « 41 » ، كانت المسائل عنه بحرف « هل هو » على هذه المعاني / الأخيرة « 42 » ، فترد الجوابات عنها بحرف نعم . فهذه رسوم معاني السؤال عن الإله بحرف « هل » . ( 244 ) وأمّا قولنا « هل « 43 » الإنسان إنسان » فإنّه يكون ( فيما ) بين المحمول وبين الموضوع تباين وغيريّة بوجه « 44 » ( ما - وإلّا ) فليس يصحّ السؤال - مثل « هل ( ما ) يعقل من لفظ الإنسان هو الإنسان الخارج عن النفس » أو « ( ا ) لإنسان الكلّيّ هو الإنسان الجزئيّ » أو « الإنسان الجزئيّ يوصف بالإنسان الكلّيّ » ( أ ) و « الحيوان الذي هو بحال كذا هو حيوان على الإطلاق » أو « الذي أنت تظنّه حيوانا هو في الحقيقة حيوان » . فإن كان معنى الإنسان الموضوع هو بعينه معنى الإنسان المحمول بعينه من كلّ جهاته فلا تصحّ المسألة عنه بحرف « هل » . وإن قال قائل إنّ الإنسان الموضوع هو الذي يدلّ عليه حدّه ، فإنّه لا يصحّ أيضا . لأنّ
هامش
( 38 ) يوجد م .
( 39 ) عصلا م .
( 40 ) م ( مكرّرة ) .
( 41 ) الا م .
( 42 ) م ( مكرّرة ) .
( 43 ) بل م .
( 44 ) بوحد م .