تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الذي يدلّ عليه القول إن لم يكن علم أنّه محمول على الذي يدلّ عليه الاسم فليس يقال لذلك « 44 » الذي يدلّ عليه القول إنّه إنسان . فلذلك لا يحمل عليه من حيث هو مسمّى إنسانا ، إذ كان لم يصحّ بعد أنّه إنسان ، بل إن يصحّ « هل الإنسان حيوان مشّاء ذو رجلين أم لا » فليس تصحّ المسألة عنه على أنّ المحمول هو أيضا إنسان ، وإنّما يصحّ أنّ المحمول ( هو ) أيضا إنسان إذا صحّ أنّه محمول عليه وصحّ أنّه حدّه . أو أن يقال إنّ قولنا « هل الإنسان موجود إنسانا » يعني « 45 » هل الإنسان وجوده وإنّيّته هي تلك الذات المسؤول عنها ( و ) ليس له ذات غير تلك الواحدة التي أخذناها موضوعا وهي غير منقسمة الوجود ، أم إنّه إنسان بوجوه أخر ، مثل أنّه حيوان مشّاء ذو رجلين ، أي هل له وجود وماهيّة على ما يدلّ لفظه عنه « 46 » فلا يمكن أن يتصوّر تصوّرا آخر أزيد منه ولا أنقص . فيكون ما نتصوّره إنسانا على مثال ما عليه كثير من الأمور المسؤول عنها « 47 » في الشيء « 48 » ، يتصوّر حينا مجملا وحينا مفصّلا ، ثمّ « 49 » لا يكون ممكنا أن يعقل إلّا بجهة واحدة فقط . فإنّه قد يصحّ هذا السؤال على هذه الجهة أيضا . وعلى أيّ معنى ما صحّ قولنا « هل الإنسان إنسان » صحّ فيه أن يطلب السبب في ذلك فيقال « لم الإنسان إنسان » و « بأيّ سبب الإنسان هو إنسان » و « لما ذا الإنسان إنسان » و « عمّا ذا » . ويصحّ أيضا « لم الإنسان إنسان » إذا عني به لم الإنسان حيوان « 50 » مشّاء ذو رجلين ولم الإنسان ماهيته هذه الماهيّة . وهذا إنّما يصحّ في الشيء الذي له حدّان أحدهما سبب لوجود الآخر فيه ، مثل « لم صار كسوف القمر هو انطماس ضوئه » - فإنّ انطماس ضوء القمر هو الكسوف - ف ( ي ) قال « لأنّه يحتجب بالأرض عن « 51 » الشمس » ؛ فكلاهما « 52 » ماهيّة الكسوف « 53 » ، إلّا أنّ احتجابه بالأرض عن الشمس / هو السبب في
هامش
( 44 ) كك ( - كذلك ) م .
( 45 ) اى م .
( 46 ) غير م .
( 47 ) وهي التي م .
( 48 ) وهي التي م .
( 49 ) بل م
( 50 ) حيوانا م .
( 51 ) من م
( 52 ) فكأنهما م .
( 53 ) اللسوف م .