فإذا قيل « نعم » ( قيل ) بعد ذلك « ما هو » و « كيف هو » و « أيّما « 33 » هو » .
( 241 ) وينبغي أن يعلم أنّ الذي لا تنقسم ذاته فإنّه ينبغي أن يقال فيه أحد أمرين ، إمّا إنّه موجود لا يوجد ، وإمّا « 34 » يقال فيه إنّ معنى وجوده هو أنّه موجود ، / ويكون لا فرق فيه بين أن يقال « إنّه هو وجود » و « إنّه موجود » و « إنّ له وجودا » . فإنّ وجود ما هو موجود هكذا ليس هو غير الذات التي يقال فيها « إنّها موجودة » . وما ينقسم وجوده فإنّ وجوده الذي هو به موجود غيره بوجه ما ، على ما يكون جزء الكلّ ( غير الكلّ ) و ( جزء ) الجملة غير الجملة ، وعلى أنّ ذلك الوجود الذي به الشيء « 35 » موجود وأنّ له أيضا وجودا - أعني أنّه ينقسم وأنّ له جزءا به وجوده . فإن كان كذلك ، فما الذي يقال في جزئه ، أليس يقال فيه أيضا « إنّه موجود » و « له وجود » ، ( و ) هل يقال ذلك فيه على أنّه منقسم أيضا . وإن كان ذلك كذلك ، ننتهي عند التحليل هكذا إلى جزء « 36 » وجود شيء ما ، ويكون ذلك الجزء موجودا « 37 » وله وجود ، ويكون غير منقسم ، وإلّا تمادى إلى غير النهاية ولم يحصل علم ماهيّة شيء أصلا . فإذا كان غير منقسم ، فمعنى وجوده وأنّه موجود معنى واحد بعينه . أو أن يقال فيه « إنّه موجود ولا يوجد » أو « إنّه موجود ولا يوجد هو بوجه « 38 » ما غير ذاته بل موجود يوجد ذاته بعينها » أو « يوجد هو الموجود بعينه » .
( 242 ) وأيضا فإنّ الموجود على الإطلاق هو الموجود الذي لا يضاف إلى شيء أصلا . والموجود على الإطلاق هو الموجود الذي إنّما وجود ( ه ) بنفسه لا بشيء آخر غيره . فيكون قولنا فيه « هل هو موجود » ( ب ) هذا المعنى . فعند ذلك يكون المطلوب فيه ضدّ المطلوب في قولنا « هل الإنسان موجود » . فإنّ المطلوب بقولنا « هل الإنسان موجود » هل الإنسان له قوام بشيء ما آخر ( أم ) لا .
والمطلوب هاهنا بقولنا « هل هو موجود » هل هو شيء قوامه بذاته لا بشيء
هامش
( 33 ) واى ما م .
( 34 ) ولكن م .
( 35 ) التي م .
( 36 ) جزئه م .
( 37 ) موجود له م .
( 38 ) يوجد م .