تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
( 239 ) وقد يسأل سائل عن معنى قولنا « هل الإله موجود » ، ما الذي نعني به . هل ( نعني به هل ) ما نعتقد فيه أو « 25 » نعقل منه « 26 » في النفس هو بعينه خارج عن النفس . وهل إذا علم أنّ معقوله في النفس هو بعينه خارج النفس يسوغ « 27 » أن يسأل عنه « هل هو موجود » على المعنى الثاني . فإنّ ذلك المعنى من معاني هذا السؤال هل الشيء له قوام بشيء وهل الشيء له وجود به قوامه وهو فيه . فإنّ هذا إنّما كان يسوغ فيما تنقسم ماهيّة وجوده وذاته وفي ما له سبب به قوامه بوجه من الوجوه . والإله يجتمع فيه أن لا قوام له ( ب ) شيء آخر أصلا ولا سبب لوجوده ، وأنّ ذاته غير منقسمة ولا بوجه من وجوه الانقسام . فإذن ليس يسوغ أن يسأل عنه بحرف « هل » على المعنى الثاني . ( 240 ) ولكن قد نجيب في ذلك أنّ « 28 » قولنا فيه « هل هو موجود » على المعنى الثاني إنّما يعنى به هل هو ذات ما منحازة « 29 » ، أو هل له ذات . فإنّ الذات قد يقال عليها الموجود ، ويقال له إنّه موجود . فإنّه ليس كلّ ما يفهم عن لفظة ما وكان ما يعقل منه هو أيضا خارج النفس يكون أيضا له ذات ؛ مثل معنى العدم ، فإنّه « 30 » معنى مفهوم ، وهو خارج النفس كما هو معقول ، لكن « 31 » ليس هو « 32 » ذاتا ما ولا ( له ) ذات . فعلى هذه الجهة يسوغ أن يسأل عنه « هل هو موجود » ( أي ) هل هو ذات أو هل له ذات . فإذا قيل « نعم » سئل بعد ذلك « فما « 33 » وجوده » و « ما ذاته » و « أيّ ذات هي » . وقد يسوغ فيه أن يسأل عنه بحرف « هل » على المعنى الثاني من جهة أخرى . وهو أنّ ما هو بالقوّة ذات ليس بموجود ، فإنّ الموجود المشهور هو الذي بالفعل ، وأكمل ذلك ما كان على الكمال الأخير . ف ( ي ) قال فيه « هل هو موجود » ( أي ) ما نعقله « 34 » هل هو بالفعل وهل هو على الكمال الأخير من الوجود .
هامش
( 25 ) بفعل فيه م .
( 26 ) بفعل فيه م .
( 27 ) يشرع ( « ي » ه ) م .
( 28 ) من م .
( 29 ) متجاورة م .
( 30 ) وانه م .
( 31 ) ليست هي م .
( 32 ) ليست هي م .
( 33 ) فيما م .
( 34 ) بعقله م .