بحرف « كيف » في نوع نوع . فإذا قلنا ( في ) هذه الصناعة « هل الشيء موجود » فإنّما نطلب به بعد صدقه وجوده الذي ( هو ) به موجود بالفعل ، وهو ماهيّته المأخوذة من جهة الصورة من بين ما به قوام ذلك الشيء المسؤول عنه . وكذلك إذا قلنا « هل الشيء موجود حيوانا » فإنّما نعني هل وجوده الذي هو به موجود بالفعل يوجب أن يكون كذا ، فإذا قيل « نعم » قيل بعد ذلك « وما هو » و « كيف هو موجود ذلك الموجود » ، فيرد الجواب حينئذ بتلك الماهيّة المطلوبة .
وهذه ( في ) التعاليم خاصّة .
( 237 ) وأمّا في العلم الطبيعيّ فإنّه إذا كان يعطي من جهة الطبيعة والأشياء الطبيعيّة كلّ ما به قوام الشيء ، الخارج منها « 21 » - الفاعل والغاية - والذي هو في الشيء نفسه ، كان عن كلّ ما يسأل عنه بحرف « هل هو موجود » أو « هل هو موجود كذا » إنّما يطلب / فيه كلّ شيء كان به وجود ذلك الشيء من فاعل أو مادّة أو صورة أو غاية . فإنّ كلّ واحد من هذه توجد في ما هو الشيء وتستبين في ما هو الشيء ، ويكون ما هو الشيء موجودا من أحد هذه أو من اثنين منها أو من ثلاثة منها أو من جميعها . وكذلك في العلم المدنيّ .
( 238 ) وأمّا في العلم الإلهيّ فإنّه إذا كان يعطي من جهة الإله والأشياء الإلهيّة من الأسباب التي بها قوام الشيء الفاعل ، والماهيّة التي بها الشيء بالفعل ، والغاية ، صارت المطلوبات بحرف « هل » عن ما يوجد الموضوع فيه الإله أو شيئا ما إلهيّا هي التي بها قوام المحمول من جهة الشيء الذي أخذ موضوعا . ( فيقال « هل هو موجود أم لا » . ) فإذا قيل « نعم » قيل « وما هو » أو « كيف هو » أو « 22 » « بما ذا هو » وصار « 23 » المطلوب عمّا يوجد المحمول فيه الإله أو شيئا ما إلهيّا ، وهو الذي صحّ به « 24 » قوام الموضوع من قبل المحمولات .
فإذا قيل « نعم » طلب « ما هو » أو « كيف هو » أو « أيّما هو » ، فيرد الجواب فيه بأحد الثلاثة ، أو جواب ينتظم جميعها .
هامش
( 21 ) م ( ولعلّها « عنها » ) .
( 22 ) إذ م .
( 23 ) وصارت م .
( 24 ) بها م .