قيل « نعم » وصحّح ذلك يتبيّن بذلك أنّه قوام الإنسان وسبب وجوده . فيكون قد تبيّن لم هو موجود إمّا بجميع أسباب وجوده أو بواحد منها .
( 231 ) وقد نقول « هل كذا موجود كذا » ونحن نعني هل كذا وجوده يوجب أن يوصف هكذا وأنّه كذا ونعني هل كذا ماهيّته توجب أنّه كذا أو أنّه يوصف بكذا ، فيكون سبب الذي به قوام كذا هو أيضا السبب في أن يوصف أنّه كذا - كقولنا « هل كلّ مثلّث هو موجود زواياه « 13 » مساوية لقائمتين « 14 » » قد نعني به هل كلّ مثلّث ماهيّته توجب أن تكون زواياه مساوية لقائمين أو هل الذي به قوام كلّ مثلّث هو السبب أيضا في أن تكون زواياه مساوية لقائمتين . فإذا قيل « نعم » وصحّح أنّه كذلك يكون قد تبيّن السبب في أنّ زواياه مساوية لقائمتين وأنّ ذلك السبب هو السبب أيضا في قوام المثلّث .
( 232 ) فهذه كلّها سؤالات ثلاثة « 15 » . فإنّ المطلوبات البرهانيّة التي هي في الحقيقة برهانيّة هي هذه . ( ف ) هذان سؤالان عن القضيّة قد يكونان في قضيّة قد علم صدقها . فإنّ القضيّة قد تكون صادقة ، ويعلم أنّ كذا هو كذا ، ولكن لا يعلم هل الموضوع ماهيّته أنّه كذا ، ولا أنّ الموضوع ( وجوده يوجب أن ) يوصف ( ب ) محمول ما - كان ذلك المحمول ماهيّة ذلك الموضوع أو جزء ماهيّته أو شيئا به قوام ذلك الموضوع - ؛ ولا أيضا تكون ماهيّة ذلك الموضوع أو جزء ماهيّته أو شيء به قوام ذلك الموضوع يوجب أن يوصف بكذا . فإنّ قولنا « الإنسان أبيض » صادق ، وليس الأبيض ماهيّة الإنسان ولا جزء ماهيّته ، ولا ماهيّة الإنسان توجب أن يكون أبيض ، فلذلك يحتاج إلى هذا الطلب . وقد يكون ذلك فيما [ لم ] يعلم صدقه ، فيكون السؤال ب « هل هو » ينتظم حينئذ هذين جميعا ، فيكون سؤالا برهانيّا « 16 » . وأمّا إذا كان سؤالا عن الصدق « 17 » أيضا ، فذلك « 18 » هو سؤال يشتمل على البرهان وعلى غير البرهان .
هامش
( 13 ) متساوية وبه يق ( « ي » ه ) يمتين ( « ي » ه ) م .
( 14 ) متساوية وبه يق ( « ي » ه ) يمتين ( « ي » ه ) م .
( 15 ) عليه م .
( 16 ) برهانية م .
( 17 ) فقط فلذلك م .
( 18 ) فقط فلذلك م .