تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
( 225 ) فهذه هي السؤالات الفلسفيّة ، وهذه حروفها ، وهي التي تطلب به ( ا ) المطلوبات الفلسفيّة ، وهي « هل هو » ( و « لما ذا هو » ) و « ما ذا هو » و « بما ذا هو » و « عن ما ذا هو » . و « هل » ( و « لما ذا » ) و « بما ذا » و « عن ما ذا » قد تقرن بالمفردات وبالمركّبات . وأمّا « ( م ) إذا ( هو » ) فلا « 54 » تقرن إلّا بالمفردات فقط .

( الفصل الثاني والثلاثون : حروف السؤال في العلوم )

( 226 ) وينبغي أن يعلم أنّ سبب وجود الشيء « 1 » غير سبب علمنا نحن بوجودة . وكلّ برهان فهو سبب لعلمنا بوجود شيء « 2 » ما . ولا يمتنع أن توجد في البرهان أمور تكون سببا لوجود ذلك الشيء أيضا ، فيجتمع في ذلك البرهان أن يكون « 3 » سببا لعلمنا بوجود الشيء وسببا مع ذلك لوجود ذلك الشيء . ومتى لم يوجد فيه أمر هو سبب لوجود الشيء كان البرهان هو سبب لعلمنا « 4 » بالوجود فقط . و ( لمّا ) كان البرهان من ثلاثة حدود أحدها الأوسط والآخران هما جزء ( ا ) النتيجة ، والحدّ الأوسط هو أملك بالبرهان من سائر أجزائه وهو أوّلا السبب ثمّ البرهان بأسره ، ففي البرهان الذي يجتمع فيه الأمران يكون الأمر الذي يوجد فيه حدّ أوسط هو سبب وجود الشيء الذي يبرهن « 5 » ، وانضيافة وائتلافه مع سائر أجزاء القياس هو السبب في لزوم حصول الشيء في أذهاننا معلوما أو مظنونا . ( 227 ) والجواب عن « لم هو الشيء » هو بأن يذكر السبب . والحرف الدالّ على الشيء المقرون به سبب الشيء المسؤول عنه هو حرف لأنّ وما يقام مقامه في سائر الألسنة . فيكون الجواب عن حرف « لم » هو حرف لأنّ . والبرهان كما قلنا هو سبب لعلمنا بوجود الشيء واعتقادنا بوجوده وقولنا بوجوده . فلذلك متى سئلنا « لم كذا هو كذا » أمكن أن يكون سؤالا عن السبب الذي
هامش
( 54 ) + ن م .
( 1 ) م ( مكرّرة ، وتكرّرت « وكل برهان » مرّتين عند التكرار ) .
( 2 ) م ( مكرّرة ، وتكرّرت « وكل برهان » مرّتين عند التكرار ) .
( 3 ) + شيئا م .
( 4 ) م ( مكرّرة ) .
( 5 ) بمبرهن ( ه ، عدا « ن » ) م .