« هل زيد ليس بقائم » - فإنّ المجيب إن قال « نعم » يكون قد أعطى السلب « 24 » الذي صرّح به السائل في سؤاله ، وإن « 25 » قال « لا » يكون قد أعطى سلب هذا السلب ويكون قوّة ذلك قوّة الإيجاب . وقد يكون « 26 » قوّته إعطاء للسلب - ( كقولنا « هل صحيح أنّ الإنسان ليس بطائر » - فإنّ المجيب متى قال « نعم » يكون قد أعطى السلب ) نفسه ، وإن قال « لا » لم يكن ذلك إلّا الجواب بمقابل السلب .
وأمّا السؤال الذي يقصد به تسليم أحد المتقابلين فقط - كقولنا « أليس الإنسان ( ب ) حيوان » - فإنّ المجيب متى قال « نعم » احتمل ذلك تسليم السلب وتسليم الإيجاب ، وإن قال « بلى » لم يكن إلّا تسليم الإيجاب ، فإن قال « لا » كان تسليم السلب . وقولنا « أليس الإنسان ليس « 27 » بطائر » فأيّ شيء من هذه الثلاثة / أجاب به احتمل المتقابلين . فلذلك كلّ موضع كان استعمال كلّ واحد من هذه الثلاثة مفردا وحده على حياله يحتمل « 28 » إعطاء المتقابلين ( فيه ) فينبغي أن نزيد على الحرف الذي نستعمله منها المقابل الذي هو مزمع به تسليمه « 29 » .
ولذلك لمّا كان السائل إذا صرّح بالمتقابلين جميعا فأجاب المجيب بحرف نعم وحده أو بحرف لا وحده احتمل الجواب كلا المتقابلين حتّى « 30 » لا يدرى أيّ المتقابلين أعطى المجيب « 31 » في الجواب عند « 32 » استعمال أحد هذين الحرفين وحده ، استعملا « 33 » حيث لا يوقع اللبس وهو يصرّح فيه بالإيجاب وحده دون السلب ، فإنّه إن قال « نعم » يكون لا محالة قد أجاب بالإيجاب وإن قال « لا » يكون قد أجاب بالسلب . وكذلك إذا ( ا ) ستعملا جوابا للأمر فإنّ حرف نعم طاعة وحرف لا معصية « 34 » ، وإن استعملا جوابا للنهي لم يتبيّن هل هو طاعة أو معصية « 35 » ، فإن قال « بلى » كان لا محالة . وكذلك إذا ( ا ) ستعملا
هامش
( 24 ) م ( مكرّرة ) .
( 25 ) فان م .
( 26 ) + وقد ( ه ) م .
( 27 ) فليس م .
( 28 ) يجعل م .
( 29 ) تسلمه ( ه ) م .
( 30 ) حين ( « ي » ه ) م .
( 31 ) فيجيب ( « يج » ه ) م .
( 32 ) عنه م .
( 33 ) واستعمل ( ه ) م .
( 34 ) معصيته م .
( 35 ) معصيته م .