به الأشياء التي إذا ألّفت حصل بها أنّ السماء كريّة أو صحّ بها اعتقادنا أنّها كريّة . وهو شبيه بقولنا « كيف ينمو النامي « 46 » » و « كيف يبنى الحائط » ، فإنّه كما يجاب في تلك ( ب ) اقتصاص الأشياء التي إذا رتّبت وألّفت التأم منها الحائط والنبات ، أو ( البناء و ) النامي ، / كذلك يجاب هاهنا بأن تذكر وتقتصّ الأشياء التي إذا رتّبت وألّفت التأم عنها بأن « 47 » يصحّ ويعتقد أنّها كريّة أو يقال إنّها كريّة ، وذلك أن يذكر القياس أو البرهان الذي عنه يلزم ويصحّ أنّ السماء كريّة ، وهو أيضا ماهيّة القياس التي ( بها ) يلتمس صواب الاعتقاد أنّ السماء كريّة ، ( و ) هو طلب السبب في أن صارت السماء كريّة وطلب الذي ( به ) صحّ عنده أو الذي به علم أنّها كريّة . والسبب الذي ( به ) يصحّ ويعلم ذلك هو القياس والبرهان . ويفارق سؤال « هل » أنّ هذا السؤال - وهو سؤال « كيف صارت السماء كريّة » - إنّما هو السؤال عمّا « 48 » علم السائل أنّه قد استقرّ عند المسؤول أو تحصّل من أنّ السماء كريّة . وسؤال « هل » إنّما يكون فيما لم يعلم السائل أنّه استقرّ عند المسؤول أحد النقيضين على التحصيل .
( الفصل الثلاثون : حرف هل )
( 210 ) حرف « هل » هو حرف سؤال إنّما يقرن أبدا في المشهور وبادئ الرأي بقضيّتين « 1 » متقابل ( ت ) ين بينهما أحد حروف الانفصال وهي أو وأم وإمّا وما قام مقامها - على أيّ ضرب كان تقابلهما « 2 » - كقولنا « هل زيد قائم أوليس بقائم » ، « هل السماء كريّة أو ليست بكريّة » ، « هل زيد قائم أو قاعد » ، « هل هو أعمى أو بصير » ، « هل زيد ابن لعمرو أو ابن عمر » . وربّما أضمرت إحدى المتقابل ( ت ) ين وصرّح « 3 » بالواحدة منهما
هامش
( 46 ) التالي ( ه ) م .
( 47 ) فان م .
( 48 ) مما م .
( 1 ) نقيضين ( « ن » ، « ي » ، « ي » ه ) م .
( 2 ) مقابلهما م .
( 3 ) وصرحت م .