تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
و « عن ما ذا » « 15 » وجوده يطلب به الفاعل والمادّة . و « لما ذا » وجوده يطلب به الغرض والغاية التي لأجلها وجوده - وهي أيضا « لأجل ما ذا » وجوده على حسب الأنحاء التي يقال عليها « 16 » « لأجل ما ذا » وجوده . وهذه الثلاثة قد يطلب بها في المطلوبات المركّبة التي هي قضايا . وأمّا « ما ذا هو » فلا يجوز أن يقرن بقضيّة أصلا بل مطلوب مفرد أبدا . ( 217 ) فإذن « لم هو » و « ما هو » قد يجتمعان أحيانا فيكون المطلوب بهما شيئا واحدا بعينه . وإذا كان المطلوب بحرف « هل » قد ينطوي فيه أحيانا المطلوب بحرف « لم » ، فقد يكون « 17 » أحيانا المطلوب ب « هل « 18 » هو » منطو ( يا ) فيه « لم هو » و « ما هو » جميعا . ( و ) هذا فحص طويل وعريض صعب جدّا ، إلّا أنّه يتبيّن في آخر الآخر أنّ / هذا إنّما يكون في كلّ ما كان مثل قولنا « هل كسوف القمر هو انطماس ضوء القمر أم لا » . فإنّ قوما قالوا غير ذلك . فإنّه إذا أخذ في بيان ذلك أنّه يحتجب بالأرض عن ضوء الشمس وقت المقابلة ، يكون قد برهن على هذا الوجه - وفي مثل هذا يسوغ أن يسأل « هل الإنسان إنسان » أو « لم الإنسان إنسان » - فإنّ انطماس ضوئه هو كسوفه بعينه ، وهو بعينه احتجابه عن الشمس . ( 218 ) والسؤال بحرف « هل » هو سؤال عامّ يستعمل في جميع الصنائع القياسيّة . غير أنّ السؤال « 19 » « 20 » به يختلف « 21 » في أشكاله وفي ألم ( ت ) قابلات التي يقرن بها هذا الحرف وفي « 22 » أغراض السائل بما يلتمسه بحرف « هل » . فإنّ في الصنائع العلميّة إنّما يقرن حرف « هل » بالقولين المتضادّين ، وفي الجدل يقرن بالمتناقضين فقط ، وفي السوفسطائيّة بما يظنّ أنّهما في الظاهر متناقضان ، وأمّا في الخطابة والشعر فإنّه يقرن بجميع المتقابلات وبما يظنّ أنّهما متقابلان من غير أن يكونا كذلك . ويصرّح في العلوم وفي الجدل بالمتقابلين معا أو
هامش
( 15 ) + يحصل على الاطلاق متى م .
( 16 ) علمها م .
( 17 ) أعيان المط بها م .
( 18 ) أعيان المط بها م .
( 19 ) + عنه م .
( 20 ) م ( مكرّرة ) .
( 21 ) م ( مكرّرة ) .
( 22 ) ومن م .