تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
صورته أو منهما . فلذلك صار يليق عند السؤال بحرف « ما » أن يجاب بجنس ذلك النوع المطلوب بما هو ، ولا يليق أن يجاب « 39 » بجنسه إذا قيل فيه « كيف هو » . ويفارقان حرف « ما » فيما عدا « 40 » هذه . فإنّ الذي يسأل عنه بحرف « كيف » في شخص شخص قد يليق أن يطلب بحرف « أيّ » ويليق أن يجاب به في « 10 » جواب « أيّ » - مثل أن نقول « زيد ( أ ) يّما هو » فيقال « هو ذاك المصفرّ » ، ويقال « كيف زيد في لونه » فيقال « هو مصفرّ » - غير أنّ الجواب بهذا الشيء الواحد في السؤالين ليس بجهة واحدة بل إنّما يؤخذ في جواب « أيّ شيء » من حيث أخذ مميّزا « 41 » بينه وبين غيره ، ويجاب به في جواب « كيف » ليعرف به حاله في نفسه لا بالإضافة إلى آخر غير ( ه ) « 42 » . ثمّ إنّ الجواب عن السؤال في شخص شخص بحرف « أيّ » قد يكون بأيّ شيء ما اتّفق ممّا يمكن أن يميّز « 43 » بين المسؤول عنه وبين غيره . فإنّا إذا قلنا « أيّما « 8 » هو زيد » فقد يقال لنا « هو ذاك الذي يتكلّم » أو « ذاك الذي عن يمينك » أو « ذاك الطويل » أو « ذاك الذي كان يناظر منذ « 44 » ساعة » . وليس شيء من هذه يجاب به عن سؤالنا « كيف زيد » . والتي يجاب بها في السؤال عن شخص شخص « كيف هو » هي الكيفيّات التي أحصاها أرسطوطاليس في كتاب « المقولات » وجعلها أربعة أجناس . ( 209 ) وقد نقول « كيف وجود هذا المحمول في هذا الموضوع » نعني به أسالب هو أم موجب ، وهو يشارك في هذا حرف « هل » . ونعني به أيضا هل وجوده له وثيق غير مفارق في بعض الأوقات ، فإنّ جهات « 45 » القضايا قد يقال إنّها كيفيّات وجود محمولها لموضوعها . وقد نقول « كيف صارت السماء كريّة » و « كيف رأيت واعتقدت ( و ) قلت إنّ ا ( ل ) سماء كريّة » ، نطلب
هامش
( 39 ) كانت م .
( 40 ) عداه م .
( 10 ) من م
( 41 ) تميزا ( ه ) م .
( 42 ) عند ( ه ) م .
( 43 ) يلزمه م .
( 8 ) انما م
( 44 ) بد ( ه ) م .
( 45 ) حرفات م .
كتاب الحروف — صفحة 199 | أبو نصر الفارابي