( 204 ) ولمّا كانت ماهيّة كثير من الأجسام المصوغة « 16 » هو تركيب أجزائها وترتيبها فقط ، وماهيّة كثير منها تربيعها وتدويرها ، وبالجملة أن تحصل بشكل ما في مادّة يليق بها أن يصدر ( عن ) ذلك الشكل الفعل أو المنفعة المطلوبة بذلك الجسم الذي ماهيّته بذلك الشكل - مثل ماهيّة السيف ، فإنّه ( ا ) شكله وأنّه من حديد ، فإنّه لو كان من شمع لما حصل عنه الفعل المطلوب به ، فماهيّته إذن شكله في مادّة ما محصّلة « 17 » معاونة للشكل « 18 » في الفعل الكائن عن ذلك الجسم ، وكذلك السرير والباب والثوب وغير ذلك من الأجسام المصوغة « 19 » - صار هذا الحرف كلّما قرن بنوع صيغة « 20 » ذلك الجسم - ( و ) قد تكون مادّته وقد تكون صيغة « 21 » ما في مادّته - الملائمة له مثل تركيب أو ترتيب أو شكل ما من الأشكال ، فإنّ الأسبق إلى لسان المجيب عند هذا السؤال أن يقتصّ ترتيب تلك الأجزاء أو الموادّ إلى أن يحصّل شكله الذي هو خاصّ به ، لا أن يقتصر على أجزائه ومادّته ، بل يكون غرضه اقتصاص « 22 » ما ( به ) يلتئم شكل ( ه ) أو ترتيبه الذي هو صيغته « 23 » وبه يحصل بالفعل . فإذن إنّما يجيب عن القصد الأوّل بما « 24 » يلتئم به ذلك الجسم ( وتلك ) صيغته « 25 » ، إلّا أنّ صيغته « 26 » تلك - ترتيبا كانت أو شكلا من الأشكال - ليس يمكن أن تكون ماهيّة ذلك الجسم دون أن تكون في مادّة ملائمة محدودة . فلذلك احتاج أن يقتصّ أمر مادّته ليحصل من ذلك علم ماهيّته التي هي صيغته « 27 » ، « 28 » وصيغته هي « 29 » ترتيب أو تركيب أو شكل ما من الأشكال . فإذا كان كذلك فإنّما يكون السؤال بحرف « كيف » على القصد الأوّل عن ماهيّة الشيء التي هي فيه كالصيغة « 30 » والهيئة ، لا التي هي كالمادّة . والمادّة يجاب بها على القصد الثاني وعلى أنّه كالآلة والمعرّف للهيئة والمعين « 31 » على وجودها وعلى الفعل الكائن عنها .
هامش
( 16 ) المصنوعه م .
( 17 ) معاد به ليشكل م .
( 18 ) معاد به ليشكل م .
( 19 ) المصنوعه م .
( 20 ) صنعه م .
( 21 ) صنعته م .
( 22 ) الاقتصاص م .
( 23 ) صنعته م .
( 24 ) مما م .
( 25 ) صنعته م .
( 26 ) صنعته م .
( 27 ) صنعته م .
( 28 ) وصنعته من م .
( 29 ) وصنعته من م .
( 30 ) كالصنعة م .
( 31 ) والمغنى م .