تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
( 193 ) وقد نقول « أيّ شيء حالك » ، « أيّ شيء خبرك » ، « أيّ شيء مالك » ، و « في أيّ حال أنت » و « في أيّ بلد زيد » و « الشمس في أيّ برج هو » ، و « ما ذاك البلد الذي فيه زيد » و « ما ذاك البرج الذي فيه الشمس » ، فيكون الجواب عنه هاهنا هو الجواب عنه هناك . ألا ( ترى ) أنّ قولنا « أيّ شيء خبرك » معناه « خبرك ، أيّ شيء هو » « 43 » أو « خبرك ، ( أيّ خبر ) هو » ، و « حالك ، أيّ حال هو » ، و « مالك ، أيّ مال هو » و « البرج الذي فيه الشمس ، أيّ برج هو » ، على مثال ما نقول « الحيوان الذي في بلد كذا ، أيّ حيوان هو » ، و « المال الذي لك ، أيّ مال هو » وكذلك « الخبر الذي لك ، أيّ خبر هو » . فإنّما تسأل عمّا يتميّز به النوع ( الذي ) لك من الأخبار عن الذي ليس لك منها ، والنوع الذي لك من الحال « 44 » عمّا ليس لك منه ، والنوع الذي لك من المال عمّا ليس لك منه ، والنوع « 45 » الذي لك من أنواع الخبر عمّا ليس لك منه ؛ ونوع أو شخص ( البلد ) الذي فيه زيد ، ونوع البرج الذي فيه الشمس ، « أيّ نوع هو » . فالجواب عنه إمّا بنوع ما قرن به حرف « أيّ » وإمّا بحدّ ذلك النوع وإمّا برسمه . وما كان من هذه الأجوبة يليق أن يجاب به في جواب حرف « ما » من « 46 » هذه بأعيانها فهو بالجهتين اللتين قلنا . ( 194 ) وقد تقول « زيد ( أيّما هو ) من بين هؤلاء » وتكون أنت تشير إلى جماعة يجمعهم شيء ما من مكان أو زمان أو حال أخرى . وإنّما يكون / الجواب بشيء يتميّز به زيد المسؤول عنه عن أولئك الجماعة المشار إليه ( م ) في ذلك الوقت خاصّة . وليس يمكن أن يجعل الجواب عنه شيء يمكن أن يجاب به في جواب « ما هو » المسؤول ، لا بنوعه ولا بجنسه ولا بحدّ نوعه ، بل بعرض معلوم في زيد عند من يسأل عنه ، خاصّ به في ذلك الوقت دون باقي الجماعة . مثل أن نقول « هو ذاك الذي يناظر » أو غير ذلك من الأحوال والأعراض التي نصادفها في زيد خاصّة دون باقي الجماعة في ذلك الوقت . وأمثال هذه الأعراض إذا استعملت
هامش
( 43 ) + حالك م .
( 44 ) المال م .
( 45 ) م ( مكرّرة ) .
( 46 ) عن م