تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
واحد منهما عارض يصير به ذاك جنسا وهذا فصلا ، غير الحدّ الكائن عنهما من حيث ذلك جنس وهذا فصل . فإذا تعقّب تبيّن أنّ هذا حدّ الشيء بحسب المنطق وذلك حدّه بحسب الموجود ، وكلاهما يؤ ( و ) لان في آخر الأمر إلى أن يكون الإنسان قد حصل له الموجود معقولا . ( 188 ) وإذا كان حرف « أيّ » عند السؤال عن النوع مقرونا بجنسه الأبعد - مثل أن يقال في الإنسان « أيّ جسم هو » أو يقال في النخلة « أيّ نبات هي » - كان الجواب عنه بفصل إذا أردف بالجنس المقرون به حرف « أيّ » ( حدّا لذلك الجنس أقرب من ذلك الجنس إلى المسؤول عنه بحرف « أيّ » ) . فيقال مثلا في الإنسان « إنّه جسم متغذّ » ويقال في النخلة « إنّها نبات ذو « 29 » ساق » . فيكون كلّ واحد من هذين وأشباههما حدّا بجنس ما أقرب إلى المسؤول عنه من الجنس الأوّل . فيكون جوابه « نبات ( ذ ) وساق » حدّا للشجرة . و « الجسم المتغذّي » حدّ أيضا بجنس ، إلّا أنّه اتّفق أن لم يكن لهذا « 30 » الجنس اسم مفرد فيؤخذ حدّ يحدّه مكان اسمه . وقد يكون الجواب عنه بجنس له أقرب من جنسه المقرون به حرف « أيّ » مدلول عليه باسم مفرد - إن كان له اسم - أو بحدّه - إن لم يكن له اسم . فيقال مثلا عند سؤالنا عن النخلة أي نبات هي « إنّها شجرة » . فيبقى « 31 » في مثل هذا الجواب أيضا موضع سؤال « 32 » عنه ب « أيّ » ، بأن يقال مثلا « أيّ شجرة هي » ، إلى أن يؤتى بفصل إذا قرن بأقرب جنس له حصل منه حدّ النخلة وغيرها من الأنواع المسؤول عنها . فإن كان الجنس الذي أجيب به ليس له اسم واستعمل حدّه مكان اسمه ، عمل فيه ذلك العمل الذي كان يعمل به ( إ ) ذ ( ا ) كان له اسم ( و ) يعبّر عنه باسم ( ه ) . فإنّه إذا أجيب في سؤالنا عن الإنسان أيّ جسم هو بأنّه « جسم متغذّ » قيل فيه « أيّ متغذّ هو » أو « أيّ جسم متغذّ هو » فيجاب « إنّه جسم متغذّ حسّاس » فيكون قد حصل حدّ الحيوان ، وهذا الجنس له اسم . فإن أراد السائل بعد ذلك أن يسأل
هامش
( 29 ) دون م .
( 30 ) بهذا م .
( 31 ) فينبغي ( ه ، عدا « غ » ) م .
( 32 ) + الجواب م .