تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فنجيب عنه بجنسه البعيد أو القريب أو بنوعه أو بحدّ جنسه أو بحدّ نوعه أو برسم جنسه أو برسم نوعه . فإنّا نقول « إنّه حيوان » أو « إنّه جسم متغذّ حسّاس » . وقد نقول فيه « إنّه الإنسان » و « إنّه الحيوان الناطق » ، و « إنّه الحيوان الذي يبيع ويشتري » و « إنّه الجسم الذي يأكل ويشرب » ، فيكون هذا رسم جنسه ويكون ذلك رسم نوعه . أو نقول فيه « إنّه شيء جسمانيّ » ، ثمّ نأتي بالفصول التي تنفصل بها أنواع / الأشياء الجسمانيّة إلى أن يجتمع لنا من « 39 » ذلك ما هو حدّ للنوع المحسوس أو ما هو رسم له . فإنّ لفظة الشيء تقوم في بادئ الرأي مقام جنس يعمّ الموجودات كلّها ممّا اتّفق في هذه الأشياء التي أخذت أجوبة عن المحسوس المسؤول عنه « أيّ شيء هو » ( و ) ممّا يليق أن يجاب به في جواب « ما هو هذا الشخص « 40 » المرئيّ » . فالمعنيّ به « 41 » يدخل في جواب السؤالين من جهتين مختلفتين على ما قلنا أوّلا . ( 191 ) وقد نقول في هذا المرئيّ « أيّ حيوان هو » و « أيّ جسم هو » ، فيكون الجواب عنه مثل الجواب عنه لو قيل « أيّ شيء هو » . إلّا أنّه إن أخذ في الجواب عنه جنس له فينبغي أن يكون ذلك جنسا أقرب إليه من الجنس الذي قرن به حرف « أيّ » . أو ( يجاب عنه ) بحدّ ذلك الجنس أو برسمه . أو يجاب عنه بنوعه أو بحدّ نوعه أو برسم نوعه . أو تؤخذ فصول أو أعراض يقيّد بها جنسه الذي قرن به حرف « أيّ » . ولا نزال نؤلّف بعضه إلى بعض ونقيّد الأعمّ بالأخص إلى أن يجتمع « 42 » من جملة « 43 » ذلك ما يكون حدّ نوعه . ( 192 ) وقد نقول أيضا « الحيوان الذي يكون باليمن أيّ حيوان هو » و « النبات الذي يكون بمصر أيّ نبات هو » ، فيكون الجواب عنه بنوع ذلك النبات أو الحيوان ، وبالنوع من « 44 » ( الحيوان ) الذي يكون باليمن وبالنوع من النبات الذي يكون بمصر ، أو بحدّ ذلك النوع ، أو بحدّ رسمه . وهذا هو شبيه بما تقدّم ، فإنّ معنى ما تقدّم « هذا الحيوان الذي نراه أيّ حيوان هو » .
هامش
( 39 ) بين م .
( 40 ) النقص ( ه ) م .
( 41 ) له م .
( 42 ) جمله من م .
( 43 ) جمله من م .
( 44 ) منه م