أيضا فله أن يقرن حرف « أيّ » باسم الحيوان فيقول « أيّ حيوان هو ( من ) الحيوان بأسره » - إذ كان الفصل الأخير إذا وضع لزم عنه وجود الجنس الذي يقيّد به الفصل الأخير - فيجاب « إنّه ناطق » أو « حيوان « 33 » ناطق » أو « حسّاس ناطق » أو « إنّه جسم متغذّ حسّاس ناطق » . ألا ترى أنّه قد أخذ في جواب « أيّ » هاهنا شيئان ، أحدهما يمكن أن يقيّد به الجنس المقرون بحرف « أيّ » وهو الفصل - مثل المتغذّي والحسّاس - والثاني ليس يمكن أن يقرن به الجنس المقرون به حرف « أيّ » . فقد تبيّن أنّ جنس النوع المسؤول عنه قد « 34 » يؤخذ في التمييز بينه « 35 » وبين المشترك لذلك النوع من الجنس المقرون به حرف « أيّ » ، وهو بعينه قد كان يؤخذ في الجواب عن « ما هو » الإنسان . غير أنّه إنّما كان يؤخذ في جواب « ما هو » ذلك النوع لا من حيث هو مميّز له بل ( من ) حيث هو معرّف « 36 » له في ذاته من غير أن يحصل ببال السائل هل هناك شيء آخر مشارك له في جنس له آخر أعلى منه ، بل عسى أن لا يكون ولا يعرف له جنس أعلى منه ، ولكن وافق بالعرض أن صار ما يسأل عنه بحرف « ما » ويجاب به في سؤال « ما » أن يسأل عنه بحرف « أيّ » ويجاب به في « 37 » سؤال « أيّ » على مثال ما قلنا فيما تقدّم . وقد يجاب عنه أيضا برسم النوع المسؤول ، فيقوم مقام حدّه في التمييز .
( 189 ) وقد يقرن باسم معلوم أنّه دالّ على نوع تحت « 38 » جنس ما ، ولا يعرف ذلك النوع نفسه بما هو نوع ، ويعرف بجنسه أو أنّه شيء ما - مثل الفيل مثلا ، فيقال « الفيل أيّ حيوان هو » - ، فيكون الجواب عنه إمّا باسم [ لا ] يدلّ عليه عند السائل « 39 » غير هذا الاسم أو بحدّه أو برسمه ، فيكون أيضا ملتمس به أن يميّز المسؤول عنه عمّا يشاركه في الجنس الذي له .
( 190 ) وقد يقرن بمحسوس فيقال « هذا الذي نراه أيّ شيء هو » .
هامش
( 33 ) + أو م .
( 34 ) فقد م .
( 35 ) منه م .
( 36 ) معروف م .
( 37 ) عن م .
( 38 ) بحسب م .
( 39 ) السؤال م .