تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحروف — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الذي وافق أن كان ] جنسا من حيث عرض له أن كان جنسا ، بل كان ذلك على القصد الثاني . وحرف « أيّ » التمس به على القصد الأوّل أن يؤخذ الأمر الذي عرض له أن كان مميّزا من حيث له هذا العارض . ولذلك صار الجواب عن حرف « ما » ليس يكون بما هو خارج عن ذات الشيء . ( 187 ) وقد يظنّ ببادئ الرأي وبما هو مشهور أنّ الجنس هو الذي يعرّف ما هو النوع المسؤول عنه ؛ وأمّا الفصل فإنّما يحتاج إليه ليتميّز وليكون « 20 » علامة لجوهر « 21 » ذلك النوع ( تميّزه ) عن قسيمه ، وأنّه ليس هو جزء ماهيّة النوع . على مثال ( ما ) يمكن أن يظنّ أنّ المادّة وهيولى « 22 » الجسم كافية في أن يحصل الجسم به جوهر ( ا ) ، فإنّه ( إ ) نّما « 23 » هو جوهر بمادّته لا بصورته ، وأنّ ماهيّته وذاته بما هو جسم أو بما هو نوع من أنواع الجسم إنّما هو بمادّته فقط ، وصورته « 24 » فإنّما يستفيد بها أن يميّز « 25 » بها عن غيره من التي / تشاركه في مادّته . وكذلك يظنّ بالجنس أنّه هو الدالّ على ما هو النوع المسؤول عنه دون الفصل . فلذلك لا يكاد يميّز بين الرسم والحدّ . ولذلك صار « 26 » لا يجاب « 27 » بالفصل وحده في سؤال « 28 » « ما هو » النوع المسؤول عنه بل يجاب به مقرونا بالجنس ، ويجاب بالجنس وحده دون الفصل في سؤالنا عن النوع « ما هو » . وأمّا إذا تعقّب يتبيّن أنّ الفصل أكمل تعريفا بما هو النوع المسؤول عنه من الجنس ، وأنّه لا بدّ من كليهما « 29 » . وكلّ واحد منهما يجاب به في جواب « ما هو » النوع المسؤول ( عنه ) ، إلّا أنّ الفصل يقيّد به الجنس . وإذا أخذ ( ا ) من حيث هما طبيعتان وأقرنا صار مجموعهما ما هو النوع المسؤول عنه ، من حيث ( أنّ ) النوع أيضا طبيعة وأمر « 30 » ما معقول . وحينئذ يخيّل أنّ الحدّ المأخوذ منهما من حيث هما طبيعتان قائمتان معقولتان من غير أن يعرض لكلّ
هامش
( 20 ) علامته بحوهر م .
( 21 ) علامته بحوهر م .
( 22 ) وهولى م .
( 23 ) بما م .
( 24 ) ولا صورته م .
( 25 ) مميز م .
( 26 ) الايجاب م .
( 27 ) الايجاب م .
( 28 ) السؤال م .
( 29 ) كلاهما م .
( 30 ) وامرا م .
كتاب الحروف — صفحة 185 | أبو نصر الفارابي