أنّه يحمل من طريق ما هو على شيء أصلا . فإن كان هكذا فليس بمحسوس ولا الذي « 114 » يحسّه يخطر « 115 » بباله في الذي ( حسّ به ) أنّه كذلك . فإذن المسؤول عنه على القصد الأوّل هو الموضوع الأخير الذي أبانه لنا القول المنساق بعضه على إثر بعض .
( 181 ) والقدماء « 116 » يسمّون الموضوع الأخير وكلّيّاته المحمولة عليه من طريق ما هو « 117 » « الجوهر » على الإطلاق ، وسائر المحمولات على الموضوع الأخير التي « 118 » تحمل عليه لا بطريق ما هو - كانت كلّيّات أو لم تكن كلّيّات - والمحمولات على كلّيّات الموضوع الأخير لا بطريق ما هو « الأعراض » ، وذلك إذا حمل ( ت ) على الجواهر ، لأنّها تحمل عليه ( ا ) لا من طريق ما هو .
( 182 ) فهذه هي الأشياء التي أعطانا وأفادنا تأمّلنا حرف « ما هو » المستعمل في السؤال في جلّ « 119 » ( الأ ) مكنة التي لأجلها وضع هذا الحرف . وهذا الحرف قد يستعمل في الإخبار ويستعمل استعارة ويستعمل مجازا . وسينظر فيه أيضا في الأمكنة الأخر ( ا ) لتي فيها يستعمل ، وسينظر فيه أيضا عند المقايسة بينه وبين سا ( ئ ) ر حروف السؤال في الأمكنة التي لأجلها وضع هذا الحرف .
( الفصل الثامن والعشرون : ) حرف أيّ
( 183 ) وحرف « أيّ » يستعمل أيضا سؤالا يطلب به علم ما يتميّز به المسؤول عنه وما ينفرد « 1 » وينحاز به « 2 » عمّا يشاركه في أمر ما . فإنّه إذا فهم أمر ما وتصوّر وعقل بأمر يعمّه هو وغيره ، لم يكتف الملتمس تفهّمه دون أن يفهمه و ( ي ) تصوّره ويعقله بما ينحاز به هو وحده دون المشارك « 3 » له في ذلك الأمر العامّ له ولغيره .
هامش
( 114 ) بحنسه ( « ب » ه ) يختطر ( ه ) م .
( 115 ) بحنسه ( « ب » ه ) يختطر ( ه ) م .
( 116 ) + ا م
( 117 ) + هو م .
( 118 ) الذي م .
( 119 ) حهد م .
( 1 ) ويتجاور ( « ت » ه ) م .
( 2 ) ويتجاور ( « ت » ه ) م .
( 3 ) المتازك م .